اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرّف التقليد لغة بأنّه ما يتوارثه الإنسان من عادات وممارسات وأساليب سلوكية ومظاهر عامة عن السلف، أو هو سير الإنسان على منوال أحد ما والاحتذاء به دون ابتكار، فيما يعرّف التقليد وفقاً لمصادر علم النفس بأنّه أحد أنواع التعلّم غير المباشر الذي يتم فيه اكتساب سلوك جديد، أو التأثير على تكرار سلوك مُكتسب سابق سواء كان ذلك بزيادة تكرار هذا السلوك أو بنقصان تكراره.
يستلزم تقليد سلوك معين من الشخص المرور بمراحل أربع تتمثل فيما يأتي:
يكمن ضرر التقليد الأعمى في حالة التوتر القيمي التي يخلقها لدى الشخص نتيجة تشتته بين القيم التي اكتسبها ونشأ عليها فترة طويلة من الزمن، وبين التقدم التكنولوجي والمعرفي الذي شمل مناحي الحياة جمعاء وما يخلقه من قيم ومعايير جديدة، وهو الأمر الذي قد ينتج عنه تشويش وتغيير في قناعات الشخص وثوابته، وما يلعبه ذلك من تغيير في ملامح المجتمع المتمثلة في عاداته وتقاليده لا سيما الجيّدة منها، بالإضافة إلى ما يلعبه التقليد الأعمى من دور في تغيير المنظومة القيمية لدى الفرد، والتي تنظم سلوك الفرد وتصرفاته، وتلعب دوراً مهماً في عملية إصداره للأحكام وتفاعله مع مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
هناك عدّة عوامل تؤثر في فعالية عملية التقليد، إذ تعدُّ جاذبية النموذج المقلَّد واستحسان الفرد المقلِِّد لهذا النموذج من أهمها، وهو الأمر الذي يمكن استغلاله في اكساب الأطفال مثلاً منظومة قيمية سليمة عن طريق توفير نماذج مرغوبة يقتدون بها، كما يلعب عامل التشابه بين الفرد والنموذج الذي يسعى لتقليده دوراً في ذلك، وهو الأمر الذي قد يدفع الأفراد لتقليد الأمم الأخرى فيما يتقدمون به من علوم وابتكارات لتكون سبباً في تسهيل الحياة وتحسينها، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون التقليد الناتج من مراقبة سلوك الآخرين -الجيّد- في بيئته المحيطة هو سبب اكسابه ما يرغب به من عادات مستقبلاً.