اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرَّف الوقت في معاجم اللُّغة العربيّة على أنَّه: مقدار من الزمان قُدِّر لأمر ما، والوقت من أعظم، وأجلِّ النِّعَم التي أكرمنا الله بها، وقد أقسمَ جلَّ شأنه بأجزاء مُعيَّنة منه في بدايات بعض سُوَر القرآن الكريم، مثل: الضُّحى، والليل، والنهار، والعصر، والفجر؛ حتى يُنبِّهنا الله إلى فَرط أهمّيته، وعظيم شأنه، وهذا القَسَم دليلٌ على منفعته الجليلة، وآثاره العظيمة، ومن الجدير بالذكر أنَّ للوقت خصائص، ومُميِّزات تُكسبه هذه الأهمّية، وتجعله أَنفس ما يملكه الإنسان؛ لذا يجب على كلِّ فرد أن يَذكر هذه الميِّزات، ويُدركها، ومن هذه الميِّزات أنَّه يمضي سريعاً، وما مضى منه لا يعود، ولا يُمكن استرجاعه، أو تعويضه، ومن الأسباب التي تُكسبه هذه القيمة العالية هو أنَّه أساسٌ لكلِّ عمل، وكلِّ إنتاج؛ حيث إنَّه يُشكِّل رأس المال الحقيقيّ للإنسان.
ومن الأمور البديهيّة المُتعلِّقة بالوقت أنَّ لكلِّ فرد 24 ساعة في اليوم، أيّاً كان مقامه في المُجتمع، أو مَنصِبه، أو حالته النفسيّة، وبهذا فإنَّ الجميع يشتركون في مقدار ما لديهم من وقت، إلّا أنَّهم يختلفون في طُرُق استغلاله، واستثماره، وممّا يجدر ذِكره أنَّ كثيراً من الناس يقولون إنَّه ليس لديهم الوقت الكافي لأداء أعمالهم، وهذه الخُرافة هي التي تجعل الأشخاص غير مُنظَّمين في حياتهم، ولهذا فإنّه يجب التحرُّر منها؛ لتحقيق حياة مُنظَّمة، واستغلال الوقت بشكلٍ مثاليّ.
تتمّ عمليّة تنظيم الوقت بصورة صحيحة إذا ما سار الفرد وِفق مجموعة من المبادئ، والأُسُس، ومنها ما يأتي:
كثيراً ما نسمع ممَّن حولنا عبارة (ليس لديّ وقت)، أو (لا راحة في هذه الحياة)، ونحن قد نُردِّد هذه العبارات، ونتمنَّى لو أنَّ لدينا 24 ساعة إضافيّة في اليوم، علماً بأنّ حلُّ هذه المشكلات يكون من خلال أمرٍ واحدٍ لا غير، وهو إدارة الوقت بشكلٍ صحيح، فما هي إدارة الوقت؟
تُعرَّف عمليّة تنظيم، وإدارة الوقت على أنَّها: استفادة الفرد ممَّا هو مُتاحٌ له من وقت، ومواهب شخصيَّة يمتلكها؛ بهدف الوصول إلى تحقيق الأهداف الضروريّة التي يسعى إليها، والحفاظ على تحقيق التوازن بين مُتطلَّبات الحياة الشخصيّة، ومُتطلَّبات العمل، والحاجات الجسديّة، والعقليّة، والروحيّة لديه.
تُعرَّف مُعوِّقات الوقت على أنَّها: الأمور التي تمنع التحقيق الفعّال للأهداف، وقد تبيَّن من خلال استبيان عُرِض على مجموعة كبيرة من العاملين في عِدَّة مجالات مُتنوِّعة، أنَّ مُعوِّقات الوقت تكون على أربعة أصناف بحسب وجهة نظر هؤلاء العاملين؛ حيث إنَّها قد تكون إيمانيّة، أو إداريّة، أو شخصيّة، أو اجتماعيّة، على النحو الآتي:
يظنُّ بعض الأشخاص أنَّ تنظيم الوقت يعني أنَّه لا وجود للراحة، والتسلية أبداً، وأنَّه يعني الجدّية التامَّة، والبعض الآخر قد لا يُلقي بالاً لأهمّية الأمر، فيعتبرُه أمراً تافهاً للأسف، على الرغم من فوائده العظيمة التي قد لا تكون مُباشرة؛ لذا يجب عدم استعجال رُؤيتها، علماً بأنَّ هناك فوائد تتحقَّق نتائجها على المدى القريب.
إنَّ نتائج تنظيم الوقت تعود بالخير على الفرد؛ فمن خلاله يقضي وقتاً أطول مع عائلته، ويَجِد وقتاً للراحة، والترفيه، وتطوير الذات، كما يُمكِّنه من إنجاز أهدافه، وتحقيق أحلامه، إضافة إلى تحقيق نتائج أفضل في عمله، والتخفيف من ضُغوط الحياة، والسيطرة على يومه، بحيث يتمكَّن من استغلاله بأفضل صُورة مُمكنة، ممَّا يعني الشُّعور بالتحسُّن في حياته، وبشكلٍ كُلِّي.