يجدر الذكر أنَّه لا يوجد حلٌّ واحدٌ يناسب الجميع لفقدان الوزن والمحافظة على ثباته بطريقة صحيّة، فما يصلح لشخص معيّن قد لا يناسب الآخرين، وذلك لأنَّ الأجسام تستجيب بشكل مختلف للأطعمة المختلفة، وذلك اعتماداً على التأثير الوراثي، والعوامل الصحية الأخرى، لذا فإنَّ العثور على الطريقة المناسبة لإنقاص الوزن لكلّ شخصٍ قد يستغرق بعض الوقت، ويتطلّب الصبر، والالتزام، وتجربة الأطعمة والأنظمة الغذائيّة المختلفة، ، والنقاط الآتية تبيّن بعض النصائح لإنقاص الوزن الزائد:
- التخفيف من السكريات المضافة: كالسكريات الموجودة في الكعك، والبسكويت المحلّى، والمشروبات المحلّاة بالسكر، وغيرها من الأطعمة التي لا تحتوي على السكّر بشكلٍ طبيعيّ، كما أنَّها تحتوي على سعراتٍ حراريّةٍ عالية، والقليل من العناصر الغذائيّة المفيدة للجسم، لذا يُنصح بتحديد استهلاك السعرات الحرارية اليومية القادمة من السكريات المضافة بنسبةٍ أقلّ من 10٪ من إجماليّ استهلاك السعرات الحرارية يومياً.
- اختيار النوعية والكمية المناسبة من الكربوهيدرات: يُنصح باختيار مصادر الكربوهيدرات منخفضة المؤشر الجلايسمي (بالإنجليزية: Glycemic Index)، فالهليون مثلاً يمتلك مؤشراً جلايسميّاً أقلّ من البطاطا، بالإضافة إلى اختيار المصادر الغذائيّة التي تحتوي الحصة الواحدة منها على كميّةٍ أقلّ من الكربوهيدرات، كما يُنصح باختيار مصادر الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكرّرة التي تتعرّض لعمليات معالجة تزيل معظم العناصر الغذائية المفيدة كالألياف، والحديد، وفيتامينات ب.
- زيادة استهلاك البروتين: يمكن أن يساعد البروتين على خفض الشهية، ممّا قد يقلل رغبة الشخص في تناول الطعام ويخفف كميّة السعرات الحراريّة المستهلكة، فقد أشارت دراسة نُشرت في مجلّة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2006، وشملت 15 شخصاً، إلى أنَّ وجبة الإفطار الغنيّة بالبروتين ساعدت على خفض تركيز هرمون الجوع المعروف بهرمون الجريلين (بالإنجليزية: Ghrelin) بعد الأكل بشكل أكبر من تناول وجبة الإفطار الغنيّة بالكربوهيدرات، وهو الهرمون المسؤول عن تحفيز الشعور بالجوع، كما ساعد تناول البروتين خلال وجبة الإفطار على تقليل معدّل إفراغ المعدة من الطعام.
- زيادة استهلاك الألياف: أشارت دراسةٌ على رجال أصحاء نُشرت في مجلّة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2007 إلى أنَّ تناول 33 غراماً من الألياف غير القابلة للذوبان ساعد على تقليل مستوى الشهية، وخفض استهلاك الطعام، واستجابة نسبة السكر في الدم للطعام (بالإنجليزية: Glycemic response) بعد 75 دقيقة من استهلاكه، لذا يُنصح ببدء وجبة الطعام بالسلطة أو حساء الخضار لتعزيز الشعور بالشبع، وتقليل كمية الطعام المُتناولة.
- أخذ قسط كافٍ من النوم في الليل: يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى زيادة إنتاج هرموني الإنسولين والكورتيزول، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تخزين الدهون، فقد أشارت مراجعةٌ نُشرت في مجلّة Current opinion in clinical nutrition and metabolic care عام 2001 إلى نتائج الدراسات المخبرية التي أظهرت أنَّ النوم لوقت غير كافٍ يؤدي إلى تغيرات هرمونيّة، ممّا قد يؤدي إلى زيادة استهلاك السعرات الحراريّة، وانخفاض استهلاك الطاقة، الأمر الذي يسبّب زيادة الوزن في نهاية المطاف.
- التخطيط للوجبات الرئيسية والخفيفة بشكل مسبق: يساعد تناول الطعام وفقاً لجدول زمني محدّد على تجنّب تناول الطعام عند عدم الشعور بالجوع بشكل فعليّ.
- شرب كمية كافية من الماء: يعدُّ الماء ضروريّاً لعمليّة تحويل الدهون المخزنة إلى طاقة، كما أنّه يعدُّ مثبّطاً طبيعيّاً للشهية، وبشكلٍ عام يمكن القول إنّ عمليّات الأيض هي مجموعةٌ من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم، وتحتاج هذه العمليّات إلى الماء كي تحدث بشكلٍ صحيح، ولذلك يمكن أن يؤدي التعرّض للجفاف بنسبة 1٪ فقط إلى انخفاضٍ كبيرٍ في عمليّات الأيض. وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Journal of clinical and diagnostic research عام 2013، وضمّت 50 شخصاً يعانون من زيادة الوزن إلى أنّ شرب نصف لترٍ من الماء ثلاث مراتٍ في اليوم قبل نصف ساعةٍ من تناول الوجبات الرئيسية ساعد على خسارة الوزن، وخفض مؤشر كتلة الجسم، وتحسين تركيب الجسم (بالإنجليزية: Body composition).
- ومن الجدير بالذكر أنّه قد يصعب على الجسم في بعض الأحيان التمييز بين شعور الجوع والعطش، لذا قد يكون الشخص مصاباً بالجفاف عند الشعور بالجوع الخفيف، وفي هذه الحالة يُنصح بشرب كوب من الماء بدلاً من تناول وجبة خفيفة.
- ممارسة تمارين المقاومة: تساعد هذه التمارين على بناء العضلات، ممّا قد يزيد معدّل التمثيل الغذائي في الجسم، وذلك لأنَّ الكتلة العضليّة تمتلك معدّل أيضٍ أعلى من الدهون، ممّا يعني أن كتلة العضلات تحتاج إلى طاقة أكثر للحفاظ عليها من قِبل الجسم.
- ممارسة التمارين الهوائية: المسمّاة بتمارين الكارديو (بالإنجليزية: Cardio) أيضاً، والتي تعدُّ طريقة ممتازة لحرق السعرات الحرارية، وتحسين الصحة الجسدية والعقلية، كما يمكن أن تكون مفيدةً لخسارة دهون البطن، وهي الدهون غير الصحية التي تميل إلى التراكم حول الأعضاء، وقد يزيد تراكم هذه الدهون من خطر الإصابة بأمراض ومشاكل الأيض.
- ولمعرفة المزيد حول التمارين الرياضية لإنقاص الوزن اقرأ المقال الآتي تمارين لإنقاص الوزن عشرة كيلو في أسبوع.
- تخفيف التوتر: يؤثر الإجهاد في مستوى الهرمونات، ويمكن أن يزيد يسبب إنتاج الجسم للكورتيزول بمعدّل أعلى من الطبيعي، وهو هرمون يساعد على تنظيم الشهية، فقد أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Current obesity reports عام 2018 إلى أنًّ المستويات العالية من الكورتيزول يمكن أن تؤدي إلى زيادة الشهية، وتفضيل الأطعمة الغنيّة بالسعرات الحرارية، والتسبّب في إعادة توزيع الأنسجة الدهنية حول منطقة البطن، مما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالسمنة البطنية.
- تناول الطعام ببطء: يمكن أن يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، بينما يساعد تناول الطعام ببطء على الشعور بالشبع، وتعزيز مستوى الهرمونات المرتبطة بخفض الوزن.
المصدر: mawdoo3.com