اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التهاب الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroiditis) هو التهاب أو تضخم الغدة الدرقية، له أسباب متعددة، وقد يسبب ارتفاع أو انخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية.
توجد أنواع عديدة لالتهاب الغدة الدرقية تبعًا للسبب:
قد تتعرض الغدة الدرقية للإصابة من قبل عوامل غريبة متعددة؛ مما يؤدي إلى التهابها، أحد هذه العوامل هي الأجسام المضادة التي تعد السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الغدة الدرقية، أو العقاقير أو التعرض للإشعاع أو الإصابة بفيروس أو بكتيريا، وقد يحدث الالتهاب نتيجة لاضطرابات المناعة الذاتية.
لا توجد أعراض محددة لالتهاب الغدة الدرقية؛ فإذا تسبب الالتهاب في ضرر وتدمير بطيء ومزمن للغدة، تنخفض مستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم مسببًا أعراض قصور الدرقية، وهي الأعراض الأكثر شيوعًا في حالات التهاب الدرقية، وقد تستمر على الدوام؛ وهي:
أما إذا كان تدمير خلايا الغدة الدرقية سريع الإيقاع؛ تتسرب هرمونات الغدة ويرتفع مستواها في الدم فيما يعرف بفرط الدرقية، وهي مرحلة قصيرة تستمر شهرًا حتى ثلاثة شهور، وأعراضها:
يتوقف مسار التهاب الغدة الدرقية على سببه ونوعه؛ كالتالي:
يتم تشخيص التهاب الغدة الدرقية عن طريق عدة فحوصات:
يتم قياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين بالإضافة إلى الهرمون المحفز للغدة الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية، في حالات فرط الدرقية فيرتفع مستوى الهرمونات التي تفرزها الغدة (الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين) بينما ينخفض مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية، وقد يرتفع مستوى هرمون الثيروكسين فقط في الحالات الأخف، أما في حالات فرط الدرقية غير المصحوبة بأعراض (تحت السريرية) فيكون مستوى هرموني الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين طبيعيًّا، بينما ينخفض مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية.
أما في حالات قصور الدرقية ينخفض مستوى هرمون الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين بينما يرتفع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية. وفي بعض الحالات الأخف أو الحالات تحت السريرية غير المصحوبة بأعراض يكون مستوى هرموني الثيروكسين وثلاثي يود الأيودين طبيعيًّا في حين يرتفع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية.
يتم قياس مستوى الأجسام المضادة كالأجسام المضادة للغدة الدرقية؛ وهي أجسام مضادة شاذة يكونها الجسم ضد أنسجة الغدة، وضد البيروكسيداز الدرقي الذي يرتفع في داء الهاشيموتو. ولا يعرف حتى الآن إذا كان المرض هو ما يسبب الأجسام المضادة أم أن الأجسام المضادة هي ما تسبب المرض.
هو اختبار يدلل على وجود التهاب عن طريق اختبار سرعة سقوط خلايا الدم الحمراء، ويرتفع في التهاب الغدة الدرقية تحت الحاد.
تجرى أشعة الموجات الصوتية للكشف عن وجود عقيدة درقية أو تغير في سريان الدم عن طريق الدوبلر أو تغير في كثافة أنسجة الغدة عن طريق تخطيط الصدى، وفي حالة الالتهاب الدرقي تظهر أنسجة الغدة غير متجانسة وتزداد سرعة سريان الدم عبرها.
اختبار لقياس مقدار امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع؛ إذ يكون الامتصاص ضعيفًا في مرحلة فرط الدرقية.
هو اختبار يتم باستخداد مادة مشعة ليتمكن الطبيب من التقاط صور للغدة الدرقية لتقييم توزيع المادة المشعة بها؛ فالطبيعي أن يكون التوزيع موحدًا، بينما يصبح غير متجانس في حالات التهاب الغدة الدرقية.
في بعض الأحيان قد يتم أخذ عينة بالإبرة من أنسجة وخلايا الغدة الدرقية.
تم تشخيص التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو لأول مرة عام 1912 من قبل الطبيب الياباني هاكارو هاشيموتو الذي كان يعمل في ألمانيا. يُسمى التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو أيضا باسم التهاب الغدة الدرقية اللمفاوي المزمن، وغالبا ما يشتكي المرضى الذين يعانون من هذا المرض من صعوبة في البلع. قد تكون بداية التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو بسيطة لدرجة أن المرض لا تتم ملاحظته لسنوات. الأعراض الأولى التي تظهر علامات التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو هي تضخم الغدة الدرقية في الجزء الأمامي من الرقبة. ويعتمد ذلك على شدة المرض ومدى تقدمه، ويقرر الأطباء بعد ذلك الخطوات التي يتم اتخاذها للعلاج.
يعتمد العلاج على نوع الالتهاب الدرقي وأعراضه؛ كالتالي:
في الغالب يكون ارتفاع مستويات هرمونات الغدة الدرقية مرحلة عابرة ينتقل بعدها المرض إلى مرحلة قصور الدرقية أو تعود هرمونات الغدة الدرقية إلى مستواها الطبيعي؛ ومن ثم لا تتطلب مرحلة فرط الدرقية سوى العلاج العرضي فقط؛ إذ يتم علاج أعراض الخفقان والتوتر والرعاش وعدم تحمل درجات الحرارة وفرط التعرق باستخدام حاصرات مستقبلات بيتا.
يتم علاج قصور الدرقية باستخدام العلاج الهرموني التعويضي، وقد لا يتم اللجوء لأي علاجات إذا لم يعان المريض من أية أعراض.
إذا كان الألم بسيطًا كالتهاب الغدة الدرقية تحت الحاد تستخدم مسكنات ألم خفيفة كالأسبرين أو الإيبوبروفين، أما إذا كان الألم شديدًا فقد يتم اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون كالبريدنيزون.
أما في حالات الالتهاب الحاد أو القيحي فلابد من علاج العدوى، بينما يختفي الالتهاب الناتج عن عقار بمجرد التوقف عنه.