وقد أضحى للثيوصوفية العديد من المراكز العلمية والجمعيات وجامعة أكاديمية ومؤسسة إعلامية تعبر عن رسالتها وتنشر كلاسيكياتها من خلال مطبوعاتها ودورياتها (ولاسيما مجلة شروق الشمس الأمريكية، والمجلة الثيوصوفية) وما يزال الجناح الثيوصوفي الغربي يعمل في فلك المحافل الماسونية ويدين لها بالولاء والاحترام والتبجيل في شتى أنحاء العالم. وقد استعانت أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية ببعض رجالات الثيوصوفية المخضرمين في إعادة تشكيل العقل الباطن والتلصص على الأفكار المخزونة في المخ وكذا تفسير الأحداث غير الطبيعية. ولا ريب في أن اشتغال بعض الثيوصوفيين بالسحر وتحضير الجن قد ألصق بهم العديد من التهم والجرائم وعلى رأسها الشعوذة وأدناها استعداء الأرواح الشريرة على البشر.
وقد أجمل الدكتور خزعل الماجدي تاريخ الثيوصوفيا في عدة نقاطٍ، وهي:
- يمكن النظر إلى الكثير من الأديان الشرقية القديمة، كالسومرية، والبابلية، والمصرية، والهندية، والصينية، والفارسية، كجذور أولى للثيوصوفيا، بما تحمله من أسرار، ومعارف روحية ومادية معا.
- أمونيوس ساکاس (القرن الثالث الميلادي، توفي نحو 245م) الملقب بـ: (تلميذ الآلهة)، ومعلم أفلوطين أول من استخدم مصطلح (ثيوصوفيا) للدلالة على التراث الروحي الباطني، وأسس النظام الثيوصوفي المصطفى (Electic Theosophical system) حاول فيه الجمع بين العقائد الظاهرة والباطنة في عصره على أسس أخلاقية معرفية. كان أقرب ما يكون إلى أن يكون نبيا، حيث لقب بـ(الملهم من الله)، فقد درس نقديًا فلسفة أفلاطون وأرسطو، وحاول التوفيق بينهما، وأعطى فلسفته مذاقا سريا، وقد استقى منه أفلوطين فلسفته، ولكنه يعد مؤسسا للأفلاطونية الحديثة في ذلك الزمان.
- الأسينيون: وهم رهبان يهود معتزلون كتبوا مخطوطات البحر الميت، التي حفلت بالآراء الثيوصوفية والغنوصية.
- الغنوصيون المسيحيون: ومن كتبهم إنجیل توما الغنوصي.
- إخوان الصفا: وهم الفلاسفة المسلمون، الذين اشتهروا برسائلهم الفلسفية الروحية العلمية.
- جماعة الصليب الوردي.
- الشعراء الجوالون (التروبادور).
- جماعة (أوفياء المحبة)، ومنهم دانتي.
- بلافاتسكي: مجددة الثيوصوفيا في القرن التاسع عشر، ومن أهم أتباعها هنري أولكوت، ووليم يدج (W.Judge).
- کرشنا مورتي، وهو فيلسوف وثيوصوفي هندي يدعو إلى تغيير الفرد لنفسه من الداخل أولا.
المصدر: wikipedia.org