اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعكس تعريفات الطبقات الاجتماعية عددا من وجهات النظر السوسيولوجية أُخذت عن علم الإنسان ،علم الإقتصاد ، علم النفس و علم الاجتماع. اما وجهات النظر التاريخية الكبرى فقد تمثلت بالماركسية والنظرية الوظيفية. يتم التقسيم الطبقي بابسط صوره عن طريق تقسيم الطبقات بشكل هرمي: الطبقة الغنية ، الطبقة المتوسطة و الطبقة الفقيرة أو العاملة. أكاديمياً تنبثق مدرستان، احدهما تحالف نماذج الطبقة الاجتماعية من القرن العشرين والاخرى تقف مع النماذج الاقتصادية المادية التاريخية للقرن التاسع عشر للماركسيين و الفوضوييين.
تمييز آخر يمكن استخلاصه من بين المفاهيم التحليلية لمفهوم الطبقة الاجتماعية، كمفهوم ماركس وفيبر، والقوانين التجريبية، مثل نهج الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والذي يشير إلى علاقة الدخل والتعليم والثروة مع النتائج الاجتماعية دون أن تعني بالضرورة بالبنية الاجتماعية.
بالنسبة لماركس، الطبقة هي مجموعة من العوامل الموضوعية والذاتية. موضوعياً، هي فئة تشارك بوسائل الإنتاج. ذاتياً، فهو تحلي الاعضاء بالفهم اللازم "الوعي الطبقي" بالمصالح المشتركة. والوعي الطبقي ليس مجرد الوعي بمصلحة أحد افراد الطبقة الخاصة ولكن أيضا مجموعة من وجهات النظر المشتركة بشأن الكيفية التي ينبغي أن تنظم المجتمع قانونيا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا.
في النظرية الماركسية، تتميز البنية الطبقية بالصراع بين فئتين رئيسيتين: البرجوازية: الرأسماليين الذين يملكون وسائل الإنتاج، والبروليتاريا أو الطبقة العاملة: الذين عليهم بيع قوة عملهم وطاقاتهم. هذه هي البنية الاقتصادية الأساسية للعمل والممتلكات، وهي حالة من عدم المساواة والتطبيع تستنسخ من خلال الأيدولوجية الثقافية.
وضع ماكس فيبر نظريته "العناصر الثلاث للتقسيم الطبقي" التي رأت ان الطبقة الاجتماعية ناشئة من التفاعل بين "المركز" "الطبقة" و "السلطة". ويعتقد فيبر ان مكانة الطبقة تحددها علاقة الشخص بوسائل الإنتاج بينما المكانة تنشأ من تقديرات الشرف والسمعة. يستمد فيبر العديد من المفاهيم الأساسية له عن الطبقات الاجتماعية من خلال دراسة البنية الاجتماعية في كثير من البلدان. وخلافا لنظريات ماركس،فأنه أشار إلى ان الطبقية استندت على أكثر من مجرد ملكية رأس المال. وأشار فيبر إلى أن بعض أعضاء الطبقة الأرستقراطية يفتقرون إلى الثروة الاقتصادية لكن مع ذلك فهم قد يملكون السلطة .وبالمثل في أوروبا، فالعديد من العائلات اليهودية الثرية تفتقر الهيبة والشرف، لأنها كانت عضوا في "جماعة منبوذة" مثل اليهود.
في الثاني من ابريل عام 2013 أجرت بي بي سي المملكة المتحدة بالتعاون مع خبراء اكاديميين استطلاعاً، نُشر في الانترنت. واستندت النتائج التي نشرت على استبيان شمل 160,000 من المقيمين في المملكة المتحدة ومعظمهم يعيش في انكلترا حيث وصفوا أنفسهم بأنهم "بيض". عُرِّفَت الطبقة وقِيست تبعا لكمية ونوع الموارد الاقتصادية (الدخل والاصول) و الثقافية (الاهتمامات والأنشطة الثقافية) والاجتماعية (العائلة، الأصدقاء والاتصالات التجارية والشخصية).
إن مفهوم الطبقة الاجتماعية في يومنا هذا يعتمد على تقسيم المجتمع لثلاث طبقات أولها الطبقة الغنية التي تملك مصدر القوة و رؤوس الاموال وتسيطر على وسائل الإنتاج. والثانية الطبقة المتوسطة تتكون من العمال المهنيين واصحاب الاعمال الصغيرة. والاخيرة وهي الطبقة العاملة التي تعتمد على الاعمال ذات الاجر المنخفض وغالبا ما تعاني هذه الطبقة من الفقر.
الطبقة الغنية، و هم اصحاب الثروات، وعادة يمتلكون السلطة السياسية الاقوى. لكن في بعض البلدان يكون المال كافيا للانضمام إلى الطبقة العليا. واحيانا الطبقة العليا تتكون من اولئك الذين ولدوا من اسلاف نبلاء وارستقراطيين أو تزوجوا منهم، اما الذين جمعوا ثروتهم من النشاطات التجارية ينُظر إليهم باستهجان، ويطلق عليهم (حديثي النعمة). بشكل عام تضم الطبقة العليا واحد أو اثنان بالمئة من السكان. وغالبا ما يكون مواليد الطبقة العليا ضمن هذه النسبة، وتنتقل الثروة الهائلة من جيل إلى جيل عبر العقارات. ويطلق احيانا على افراد الطبقة الغنية ب "الواحد في المئة".
ويشكلون الغالبية، حيث يقع الكثير من الناس ما بين الطبقة العليا والطبقة الدنيا من حيث الحالة الاقتصادية والاجتماعية. أحد الامثلة على الطبقة المتوسطة هو ما يحدث في الولايات المتحدة حيث تطلق على الغالبية من السكان ومن ضمنهم اناس يصنفون ضمن الطبقة العاملة في بلدان اخرى، واحيانا يسمى عمال الطبقة المتوسطة بعمال الياقات البيضاء. ويلاحظ بعض المنظرين مثل رالف داريندورف ان الكثير يميلون نحو الطبقة المتوسطة في المجتمعات الغربية الحديثة لا سيما فيما يتعلق بضرورة وجود قوة عاملة متعلمة في الاقتصادات التكنولوجية. تجنب المرشحين في الانتخابات الرئاسية 2016 استخدام مصطلح "الطبقة الوسطى" لأنها تثير مشاعر القلق وعدم الاستقرار. و في المدة بعد الحرب العالمية الثانية احتلت الطبقة المتوسطة موقع ومكانة قوية لضمان وادامة االحلم الأمريكي. ولكن منذ فترة الركود في عام 2008، والطبقة الوسطى، وخاصة الطبقة العاملة، لم تشعر بالامان أو بامكانية ضمان المستقبل للاجيال القادمة من خلال عملها.
الذين يعملون في وظائف الحد الأدنى للأجور مع ضمان اقتصادي قليل جداً. ويشير مصطلح "الطبقة الدنيا" أيضا للأشخاص ذوي الدخل المنخفض. وتقسم الطبقة العاملة احيانا إلى اولئك الذين يعملون ولكنهم يفتقرون إلى الامان المادي، والقسم الاخر هم أولئك العاطلين والمشردين، وخاصة أولئك الذين يتلقون الرعاية من الدولة. وهذا الاخير يشابه مصطلح الماركسية (اللومبنبروليتريا). ويدعى افراد الطبقة العاملة احيانا بعمال الياقات الزرقاء.
تقسم الطبقات في أمريكا عادة إلى أربع فئات اجتماعية: الطبقة العليا والطبقة الوسطى، والطبقة العاملة، والطبقة الدنيا. يكسب افراد الطبقة العليا عادة فوق 250,000 $ سنويا. و يكسب افراد الطبقة الوسطى بين 48,000 $ و249،000 $ سنويا. اما افراد الطبقة العاملة فيصل دخلهم إلى حوالي 48,000 $. واخيرا افراد الطبقة الدنيا الذين يتلقون الحد الادنى للجور والذي قد لا يكفي حتى لاعالة انفسهم. ويعتقد ان هذه الفجوات الطبقية هي المسبب للصراع الطبقي. وبينما يشكل الدخل مؤشرا كبيرا لتحديد الطبقة، فالثروة العامة والاصول تلعب دورا كبيرا في تحديد الطبقة لان تلك الاشياء يمكن مبادلتها بالمال و الحصول على القوة.