اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في القرن الخامس وبعد انتشار النشيد، وبحسب رواية المؤرخ إيفاغريوس فإن العديد من الناس في القسطنطينية رؤوا أنّ إضافة "يا من صلبت لأجلنا" إلى التقيسدات أمر مستنكر، لشيوع الاعتقاد بأنها موجهة إلى الثالوث بأجمعه، مما يعني أن لاهوت المسيح قد تألم وعانى الموت، ودعي بطرس بطريرك أنطاكية عام 471 والذي اتهم بإدخال العبارة إلى النشيد بأنّه "قصار" و"مقسم الإله" و"مؤلم اللاهوت". خصوصًا أن النشيد بشقيه، إذا ما وجه ثالوثيًا يعني أيضًا أن الألم قد امتدّ نحو الآب والروح القدس. وقفت كنيسة روما إلى جانب كنيسة القسطنطينية، رغم ذلك فقد ظل النشيد على حاله في أغلب كنائس سوريا ومصر والحبشة، وقد شرح العلامة السرياني الأرثوذكسي ديونيسيوس ابن الصليبي المتوفى عام 1172 أصول التقديسات وفسّر كونها موجهة إلى الابن فقط. حاول الملكيون الإنطاكيون عام 707 إجبار أهل دمشق وحمص على إسقاط عبارة في النشيد قسرًا، وحسب المؤرخ ابن العبري فقد اتهم الملكيون السريان الأرثوذكس والموارنة والأقباط بأنهم "مؤلمي الإله"، وفي عام 745 قام بطريرك الملكيين المعين حديثًا في دمشق بقيادة حملة عسكرية بالتعاون مع الخليفة مروان بن الحكم على رهبان دير مارون وكان من بين أسباب الحملة التقديسات الثلاث مع عبارة "يا من صلبت لأجلنا"، غير أن الحملة قد فشلت. وكذلك فقد قال القديس الذائع الصيت يوحنا الدمشقي أن إضافة "يامن صلبت لأجلنا" إلى نص التقديسات في أسبوع الآلام هو "ابتداع"، وبدوره نسبه إلى بطرس القصار. رغم ذلك فإن بعض لاهوتي الكنيسة الملكية أمثال البطريرك أفرام الآمدي قد أجاز الوجهين، إذ كنت أنه من الممكن قبول التقديسات الثلاث مع الإضافة إن كان المقصود بها بشكل صريح المسيح. أما يوحنا الدمشقي فقد ظل متمسًا بأن إضافتها يعني نسب الصلب للثالوث. في القرن السادس عشر كرر جيوفاني باتيستا إليانو، الموفد البابوي للموارنة القضية ذاتها كما رآها الدمشقي، وطالب الكرسي الرسولي إزالة الإضافة من الكنائس الكاثوليكية الشرقية مع تتابع انضمامها إلى الكنيسة الكاثوليكية، إلا أنها لم تختف نهائيًا من الكتب الطقسية أو الرعايا، ثم عادت وقبل الفاتيكان بها، وفي الطقوس التي توجهها نحو المسيح وحده، معلنًا أن ذلك لا يعتبر "هرطقة"، وبالتالي حافظت الكنائس الكاثوليكية الشرقية عليها، رغم عدم إجبار الملكيين الكاثوليك على نسبها للمسيح، وترك لهم توجيهها ثالوثيًا.