اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا في 3 فبراير 1917، دفعت الأحداث الولايات المتحدة إلى طريق الحرب لا محالة. فقد استخدم ويلسون سلطاته كقائد أعلى للقوات المسلحة الأمريكية، فأمر في 9 مارس بتسليح السفن التجارية حتى تستطيع الدفاع عن نفسها ضد الغواصات الألمانية. إلا أن البحرية الألمانية أغرقت ثلاث سفن تجارية أمريكية في الفترة 16-18 مارس وحقق ذلك خسائر كبيرة في الأرواح. فاتخذ ويلسون قراراً بشأن الحرب على ألمانيا يوم 20 مارس يؤيده في ذلك وزراؤه وأغلب الصحف وقطاع كبير من الرأي العام الأمريكي. وفي يوم 21 مارس دعا الكونغرس إلى اجتماع في جلسة خاصة يوم 2 أبريل. وفي هذا الاجتماع قدم رسالة عن الحرب إلى الكونغرس، فوافق الكونغرس على قرار الحرب يوم 3 أبريل، كما وافق مجلس النواب يوم 6 أبريل 1917. ثم أعلن القرار الرئاسي بالحرب فوراً.
كان اشتراك الولايات المتحدة في الحرب نقطة تحول كبرى، فقد كان المعروف منذ عام 1916 أن اشتراك الولايات المتحدة في الحرب يجعل هزيمة ألمانيا ممكنة. حيث يمكن ذلك قوات الحلفاء من مضاعفة أعمالها العسكرية ضد ألمانيا. فهي ستقدم الكثير من الإمدادت والإمكانات الهائلة. وقد حدثت تلك التوقعات بالفعل وبنفس القدر من القوة، فقد كان إنتاج الولايات المتحدة من السلاح لا يكفي إحتياجاتها فقط ولكن يكفي أيضاً احتياجات فرنسا وبريطانيا. ومن هذا المنطلق، فإن مشاركة الولايات المتحدة الاقتصادية فقط كانت كافية. ففي يوم 1 أبريل 1917 كان الحلفاء قد استنزفوا ما لديهم من أموال في شراء الإمدادات الضرورية من الولايات المتحدة، وكان من الصعب أن نتوقع الطريقة التي كانوا سيعتمدون عليها بعد ذلك لضمان الاستمرار في الحرب وكان من الصعب أيضا أن يقدروا على الاستمرار في الحرب لولا الولايات المتحدة. وقد وصلت القروض الأمريكية لدول الحلفاء إلى سبعة مليارات دولار في الفترة من عام 1917 وحتى نهاية الحرب.
كما كانت المشاركة العسكرية الأمريكية في الحرب بنفس القدر من الأهمية التي كانت عليه مشاركتها الاقتصادية. فقد استحدث قانون جديد للتجنيد الإلزامي يوم 18 مايو 1917، إلا أنه كانت هناك حاجة إلى عدة أشهر ليتم التجنيد والتدريب ثم الإرسال إلى أوروبا. وقد كان هناك 85 ألف جندي أمريكي فقط عندما شنت ألمانيا هجومها الكبير الأخير في مارس 1918، إلا أن عدد القوات الأمريكية قد ارتفع إلى مليون و200 ألف جندي في سبتمبر من نفس العام. وكان قائد القوات الأمريكية في أوروبا هو الجنرال جون برشنج.
وقد كان الأسطول الأمريكي هو ثاني أكبر أسطول في العالم عندما دخلت أمريكا[؟] الحرب في عام 1917. وقد تخلت البحرية الأمريكية فوراً عن خططها لصناعة سفن حربية جديدة واستبدلتها بالتركيز على صناعة المدمرات ومطاردات الغواصات، وهي أشد ما كان يحتاج إليه الأسطول في ذلك الوقت. وبحلول شهر يوليو عام 1917 كانت الولايات المتحدة تمتلك 35 مدمرة راسية عند ساحل كوينز تاون في أيرلندا، وقد كان ذلك العدد كافيا لمساندة المدمرات البريطانية في حراسة الحركة البحرية عبر الأطلنطي، مع نهاية الحرب كانت هناك أكثر من 380 سفينة حربية أمريكية موجودة في البحار.
وقد شجع إعلان الولايات المتحدة الحرب دولا أخرى على المشاركة، وكانت تلك الدول من نصف الكرة الغربي وهي: كوبا وبنما وهاييتي والبرازيل وغواتيمالا وكوستاريكا والهندوراس. فقد أعلنوا جميعاً الحرب على ألمانيا قبل نهاية يوليو عام 1918. بينما اكتفت جمهورية الدومينيكان وبيرو والأوروغواي والإكوادور بقطع العلاقات.