اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخل مجموعةٌ من الناس في الإسلام وقت بعثة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وبعضٌ منهم دخلوا فيه دون علم قبائلهم بذلك، سواء كانوا من وسط هذه القبائل أو من مواليها وأرقَّائها، ويُعتبر هؤلاء من السابقين إلى الإسلام، ومن هؤلاء السَّابقين الأوَّلين الصَّحابيُّ الجليل سعدُ بن أبي وقَّاص -رضي الله عنه-؛ حيث كان إسلامه متقدِّماً فكان ثالث من دخل في الإسلام، وبقي أسبوعاً على ذلك حتى أسلم آخرون من بعده، فقد سمعه سعيد بن المسيَّب مرَّةً يقول إنّه ثالث من أسلم، وروى ذلك البخاريُّ في صحيحه عن سعيد بن المسيَّب -رضي الله عنه- قال: (سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أبِي وقّاصٍ، يقولُ: ما أسْلَمَ أحَدٌ إلَّا في اليَومِ الذي أسْلَمْتُ فِيهِ، ولقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ، وإنِّي لَثُلُثُ الإسْلامِ).
وقد كان قصد سعدٍ -رضي الله عنه- بقوله إنّه ثُلُث الإسلام في الحديث السَّابق؛ أنّه ثالث من دخل في هذا الدِّين الحنيف، أمّا الأوّل والثَّاني فهما سيِّدنا محمدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأبو بكرٍ الصِّدِّيق -رضي الله عنه-، هذا إن كان قصده من الرِّجال، وإن كان قصده المسلمين بشكلٍ عام فإنّه يقصد أمَّ المؤمنين خديجة وأبا بكرٍ الصِّدِّيق -رضي الله عنهما-. ويعدُّ سعد بن أبي وقَّاص أوَّل من رمى سهماً في سبيل الله -تعالى-؛ وذلك من أجل إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله تبارك وتعالى.