اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ الزُّكام، أو الرَّشح، أو نَزْلَة البَرد (بالإنجليزية: Common cold) من أكثر أنواع العدوى انتشاراً، خاصة لدى الأطفال دون سن الخامسة، ويحدث الزكام نتيجة التعرض لفيروسات معينة، والتي يبلغ عددها أكثر من مئتي نوع، وتُصيب هذه العدوى أعضاء الجهاز التنفسي العلوي كالأنف والحلق، وغالباً ما يتعافى المصاب خلال مدة قصيرة، إذ تكون أغلب حالاته بسيطة غير شديدة، ونظراً لعدد فيروسات الزكام الكبير، فإنّه من غير الممكن لجسم الإنسان أن يبني مناعة ضد هذه الفيروسات جميعها، وتجدر الإشارة إلى ندرة إصابة كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا بالزكام، حيث تقدر نسبة إصابتهم بأقل من مرة واحدة سنوياً، بينما يصاب البالغون مرتين إلى أربع مرات سنوياً، أما الأطفال فيقدر عدد مرات إصابتهم بالعدوى الفيروسية ب (3-8) مرات سنوياً، وأكثر ما تُلاحظ حالات الزكام بين الأطفال الذين يرتادون الحضانات والمدارس، وبناءً على ما ذُكر، فإنّ نسبة الإصابة بالزكام تتفاوت باختلاف العمر.
يصل الفيروس المُسبب لمرض الزكام إلى الجسم من خلال الأنف أو الفم أو العين، وحتى يتكاثر الفيروس في الجسم لا بُدّ من ارتباطه بالخلايا الأنفية وتحديدًا في الغشاء المبطن للأنف، وقد يتساءل البعض عن كيفية وصول الفيروس الذي دخل عن طريق العينين إلى الأنف، والجواب ببساطة أنّه عند فرك العينين سرعان ما ينتقل الفيروس عن طريق قناة الدمع ليصل إلى الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، وبالرغم من أنّ نسبة الإصابة بالزكام ترتفع في فصلي الشتاء والخريف، إلا أنّ الأجواء الباردة لا تُعدّ سبباً للإصابة بحد ذاتها، ومع ذلك فإنّ بعض الفيروسات تُسبب الزكام في هذه الفصول أكثر من غيرها.
يمكن أن ينتشر مرض الزكام من خلال الرذاذ المنبعث من المصاب أثناء عطاسه، أو سعاله، أو كلامه؛ وعند وصول الرذاذ الذي يحمل أجزاءً من الفيروس إلى شخص آخر مجاور له، يمكن أن تنتقل عدوى الزكام، لا سيّما إذا وصل الرذاذ إلى أنف أو عيني أو فم الشخص الآخر، ولفهم طرق الانتشار بشكل أفضل يمكن تقسيم كيفية الانتشار بحسب مخالطة المصابين كما يأتي:
بالرغم من احتمالية وصول عدوى الزكام إلى أي شخص بطرق الانتشار سابقة الذكر، إلا أنّ احتمالية الإصابة بالزكام ترتفع إذا وُجد واحد أو أكثر من العوامل الآتية:
يمكن للشخص أن يقي نفسه من الإصابة بالزكام من خلال اتباع عدة إرشادات، نذكر منها ما يأتي:
في حالة إصابة الشخص بالزكام، يمكن التقليل من انتشاره أو انتقاله للآخرين من خلال اتباع الخطوات الآتية:
هل يمكن أن يظهر مصاب بالزكام دون أعراض؟
نعم، يمكن ذلك؛ إذ يمكن التعرض للفيروس لكن دون أن يُسبب المرض، وتُعرف هذه الحالة بالعدوى دون السريرية، بمعنى أنّها عدوى لم تُسبب ظهور أية أعراض أو علامات على الشخص المصاب. وأمّا بالنسبة للحالات التي تكون مصحوبة بالأعراض فعادة ما تكون بسيطة.
هل يتوفر لقاح يحمي من الإصابة بمرض الزكام؟
في الوقت الحالي لا يوجد لقاح يقي من الإصابة بالزكام، ويجدر الانتباه إلى أنّ لقاح الإنفلونزا (بالإنجليزية: Flu vaccine) لا يقي من الزكام، وإنّما يقي من الإنفلونزا.
كم تبلغ مدة حضانة فيروس مرض الزكام؟
يُقصد بفترة حضانة المرض (بالإنجليزية: Incubation Period) الفترة التي تفصل بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض على المصاب، وبالنسبة للزكام فهي تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام، بمعنى يمكن أن تظهر أعراض الزكام على المصاب بعد مرور (24-72) ساعة من التعرض للفيروس، وقد تظهر في بعض الأحيان بعد (10-12) ساعة.
كم تستمر أعراض الزكام؟
بالرغم من استمرار أعراض الزكام لفترة تتراوح ما بين (3-7) أيام، إلا أنّ عرض السعال قد يعاني منه المصاب لغاية أربعة أسابيع بعد الإصابة لأنّ الممرات التنفسية أكثر حساسية، كما قد يستمر ظهور الأعراض لدى بعض المصابين لمدة أسبوعين.
إلى متى يبقى المصاب بالزكام مُعديًا؟
إنّ المصاب بالزكام قادر على نقل العدوى لغيره حتى قبل ظهور الأعراض عليه، ويبقى المصاب قادرًا على نقل العدوى حتى أسبوعين من الإصابة، إلا أنّ الفرصة الأكبر لنقل العدوى للآخرين تكون في اليوم الثاني من الإصابة.