English  

كتب the situation in the levant

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأوضاع في الشام (معلومة)


حين توفي يزيد في إحدى قرى حمص، بايع أهل دمشق لولده معاوية بن يزيد وكان يومها شابًا في العشرين من عمره، غير أن معاوية هذا كان زاهدًا في الأمر، فتنازل عن الخلافة بعد عشرين يومًا وقيل ثلاثة أشهر من مبايعته، دون أن يستخلف أحدًا، ومات بعدها بأيام. بوفاة ابن يزيد، اضطربت الأمور في الشام، وانقسم أهلها فرأى فريق على رأسهم الضحاك بن قيس مبايعة ابن الزبير، بينما رأى فريق آخر يرأسهم حسان بن مالك بن بحدل الكلبي زعيم القبائل اليمنية موالاة بني أمية، وطال الخلاف بين هذا الفريق لأشهر، حتى اتفقوا على الاجتماع للتشاور. كان خلاف أنصار الأمويين يرتكز حول من الأجدر من أعلام بني أمية لتولي الخلافة، فذهب البعض إلى خالد بن يزيد بن معاوية رغم كونه حدثًا في تلك الفترة، ومال البعض لاختيار مروان بن الحكم، إلا أن الاجتماع الذي تم بالجابية رجّح كفة مروان لكبر سنه ومن بعده خالد بن يزيد ومن بعده عمرو بن سعيد الأشدق.

على الجانب الآخر، كان الضحاك بن قيس والقبائل القيسية قد بايعوا لابن الزبير في دمشق ومعهم النعمان بن بشير الأنصاري وأهل حمص، وزفر بن الحارث الكلابي وأهل قنسرين وساروا لأخذ بيعة الأمويين عنوة، فالتقى الفريقان في نهاية سنة 64 هـ في مرج راهط وانتهت تلك المعركة بمقتل الضحاك وهزيمة القيسيين، فتوطدت أمور الأمويين في الشام، وسرعان ما استعادوا قنسرين وفلسطين وحمص. ثم دعا مروان شيعة بني أمية بمصر سرًا وسار إليها بجيشه وهزم ابن جحدم الفهري والي ابن الزبير على مصر، ونجح في ضم مصر في جمادى الآخرة سنة 65هـ وعيّن ابنه عبد العزيز واليًا عليها.

وبعد مرج راهط، عقد مروان البيعة لولديه من بعده عبد الملك ثم عبد العزيز، بعد أن استمال الكلبيين بزواجه من أرملة يزيد بن معاوية وأم ولي عهده خالد بن يزيد، ولم يمض وقت طويل بعد ذلك، إلا وقد وافت مروان منيّته في رمضان سنة 65 هـ، ليخلفه بذلك ولده عبد الملك. أثار ذلك حنق عمرو بن سعيد الأشدق الذي كان وليًا ثانيًا لعهد مروان وفق ما تم الاتفاق عليه في الجابية، فكانت بيعة عبد الملك بذلك تجاوزًا عن حق الأشدق في الخلافة. إلا أن عَمرًا تجاوز عن ذلك حينًا، حتى تمكن من الانقلاب على عبد الملك في دمشق مستغلاً خروج عبد الملك لقتال زفر بن الحارث الكلابي عامل ابن الزبير في قرقيسيا. فعاد عبد الملك لفوره إلى دمشق وحاصرها فترة ولم يتمكن من فتحها لحصانتها، فآثر مهادنة الأشدق، وتصالحا على أن تكون الخلافة للأشدق من بعد عبد الملك، وتكون له الشورى والإشراف على بيت مال، ولم تمر أربعة أيام إلا وقد غدر عبد الملك بعمرو وقتله.

المصدر: wikipedia.org