English  

كتب the religious practices of the romans

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الممارسات الدينية للروميات (معلومة)


نُظمت عبادات وآلهة لكل مناحي ومراحل الحياة في المجتمع الروميّ القديم، ومع أن الطقوس المنزلية سيطر عليها رب الأسرة، إلا أن للنساء واجبات عبادية أمام مذبح البيت ومشاركة في العبادات العامة. وكما كان لكل روميّ "جنيّه" (genii) الخاص، كان للروميات إلهتهن جونو أو يونو (Juno) التي عُبد معها "أرواح" البيت والأموات مثل لارِس (Lares) وبِناتِس (Penates) ومانِس(manes) على نفس المذبح المنزلي، وفي طقوس الدفن شاركت النساء بشكل عام، كما شاركن كندّابات.

حُجبت النساء عن الكثير من العبادات العامة التي اعتبرت على علاقة بالشأن العام (officia) حيث لا مكان للنساء، وأيضاً الإلهات الكبيرات مثل الربة سى رس(Ceres) وفلورا (Flora) وبومونا (Pomona) التي سدنهن رجال مفردين (Flamen)، منعت النساء – إلا باستثناءات قليلة – من التقريب لهن، وأيضا من الذبح والطحن وشرب النبيذ غير المخلوط (temetum) كما يذكر بلوتارخ (Plutarch)، وربما يقصد منع النساء من التضحية (الذبح) حيث الذبيحة ترتبط بوليمة الأضحية (mola) والشراب المقدم هو النبيذ غير المخلوط. قدمت النساء – باستثناءات قليلة مثل عذراوات فِستا (Vesta)- في ممارستهن للعبادات، أضاحي غير دموية مثل الورود والحليب، كما كانت ليفيا (Livia Drusilla) استثناءً كأنثى في عبادة القياصرة، فكانت كاهنة أضاحي للإله القيصر أغسطس (Divus Augustus).

عبادات النساء الروميات

كانت يونو (Juno) حامية النساء، وأسماؤها المتعددة تشير لمرافقتها حياة النساء كاملة، باسمها سوراريا (Iuno Soraria) تجعل أثداء المراهقة تنهد، وباسم فلوّنيا (Flounia) تقف بجانب الحائضات، وباسم برونوبا (Pronuba) تحمي في الأعراس، وباسم لوسينا (Lucina) تحمي في الولادة. كذلك إلهات أخرى ات كن هامات في حياة النساء، مثل فِنوس (Venu) بمهامها كربة الخصب والحياة، والتي تضحي لها العروس قبل العرس بدُماها، والربتين كونكورديا (Concordia) وماتِرماتوتا (Mater Matuta) كانتا مسؤلتين عن التناغم الأسري، والربة فورتونا (Fortuna Muliebris حظ المتزوجات) للخجل (pudicitia) والإخلاص الزوجي وفورتونا العذراء (Fortuna Virgo) للأعراس. وقد رممت ليفيا (Livia Drusilla) معابد تلك الربات في روما بالترافق مع صدور قوانين الزواج من زوجها اكتافيوس أغسطس. وقد كانت لأوضاع الحمل والولادة خصوصاً العديد من الربات، ولضمان حماية هذه الربات فمن الواجب إتباع شعائر مختلفة، ففي أعياد اللوبركاليا مثلاً، كانت النسوة اللاتي ترغبن بأطفال تدعن نفسهن تُضربن من قبل كهنة فاونوس (Faunus) بعُصب من جلد الذبيحة، وعند الحمل توجهت الروميات لربة الخصب ديانا (Diana) والربة الِمونيا (Alemonia) اللتان تجعلان الأجنة تنمو، وإلى ربتي الشهر التاسع والعشر نونا(Nona) ودِكيما (Decima) المسؤلتان عن الولادة في الوقت الصحيح، وإلى إجِريا (Egeria) للولادة وكارمِنتا(Carmenta) لتيسير الولادة واللاتي في النفاس توجهن للِفانا (Levana) وكونينا (Cunina) راعيتا الرُضّع. لقد كانت الممارسات الدينية مرتبطة بالوضع الاجتماعي، وكادت المتزوجات الحرات (matrona) تحتكرن المشاركة في عبادات النساء الرسمية، ما لم تكن هذه العبادات مرتبطة بمراحل حياة المرأة، وسُمح فقط للمتزوجات لمرة واحدة (univirae) بلمس تمثالي كونكورديا (Concordia) وماتِرماتوتا (Mater Matuta)، ومحاولات الفصل بين الطبقات أثناء ممارسة العبادة، دفعت بعض "الارستقراطيات" لبناء هيكل للربات خاص في بيوتهن، كما احتكرت الحرات من العائلات المتنفذة عبادة بونا ديا (Bona Dea) ذات الشعائر السرية التي انتهت بفضيحة عندما تسلل كلاوديوس (Publius Clodius Pulcher) متخفياً بزي نسائي في العام (62 ق.م)، ففي هذه الشعائر تجتمع نساء حرات في أحد البيوت حيث تقام ذبيحة ووليمة ويشرب النبيذ غير المخلوط، وقد أجمعت كل المصادر القديمة على أن هذه العبادة تمثل "العالم المقلوب" الذي تتخذ فيه النساء دور الرجال.

الكاهنات

كان لأكثر الربات كاهنات، ولتجسيد الربات للفضيلة والخِصب في الأغلب، تطلب ذلك من كاهناتهن أن يكن مثلاً أعلى في سلوكهن – أكثر من الكهنة الذكور - وأن ينتمين لأسر "علية القوم"، وفي أغلب الحالات اختارت الحرات واحدة منهن لشرف الكهانة، ففي العام 204 ق.م اختيرت كلاوديا (Claudia Quinta) كامرأة عفيفة (pudicissima femina) مع بوبليوس (Publius C. S. Nasica) لاستلام تمثال الربة (Magna Mater) في روما. وقد كان لزوجة كاهن جوبتر الأوحد (Flamen Dialis) مهام كهانة (Flamina Dialis) إلى جانب زوجها، وفقط مع زوجته كان للكاهن تمثيل كمال الألوهة، فإن ماتت يفقد الكاهن الأرمل وظيفته، وربما كان ذلك حال بعض مراتب الكهنة الآخرين أيضاً، فقد تمتعت كاهنات-عذراوات فِستا (Vesta) إحدى أقدم الربات الروميات بوضعية خاصة، فمن مهامهن إشعال نار في المعبد في الأول من آذار والحفاظ عليها مشتعلة على مدار السنة، وإعداد ولائم الأضاحي (mola) التي لا تضحية بدونها، وكون نار فِستا اعتبرت رمزاً للاستقرار السياسي فقد نالت كاهناتها العديد من المزايا مقارنة مع باقي النسوة، فكان لهن أن يسرن في الأماكن العامة برفقة حارس شخصي (lictores) وأيضا الجلوس في المقاعد الأمامية التي تحجز عادة لأعضاء مجلس الشيوخ في النشاطات كسباق العربات مثلاً.

وعندما ترسمن كاهنات تخرجن من سلطة أبائهن لتدخلن في "سلطة رب الأسرة" (patria potestas) للكاهن الأعلى أو "الحبر الأعظم" (Pontifex Maximus)، ولهن أيضاً من غير زواج وضع الزوجة الحرة (matrona)، لكن كان عليهن البقاء عذراوات لمدة ثلاثين سنة، ومن ثم يسمح لهن بالزواج – الذي نادراً ما حدث- وإن ثبت عدم عفة إحدى كاهنات-عذراوات فِستا فكانت توأد ويجلد شريكها على الملأ من قبل الكاهن الأعلى حتى الموت.

عبادات النساء الأجنبيات

بسبب نوع من المساواة بين الجنسين في الديانات الشرقية السرانية التي انتقلت مع نهاية العصر الجمهوري مثل عبادات كوبيليا (Matar Kubileya) المعروفة بـ"سيبل" (Cybele) وإزيس (Isis)، أقبلت الكثيرات من الروميات لتبني هذه العبادات، على العكس من ديانة ميثرا (mitra) المقصورة على الرجال والمفضلة عند الجنود. منذ القرن الثالث قبل الميلاد أقيمت أعياد (باخوس) باخاناليبوس (Bacchanalibus)، وذلك تقليداً لاحتفالات (ديونسيوس) ديونسيسا (Dionysia) اليونانية، وفي بدايتها كانت أعياد نسائية صرفة، احتفل فيها بالكحول تمجيداً لباخوس (Bacchus) رب النبيذ (وربما كان يتم فيها تعاطي نوع من الأعشاب المخدرة) ومع الوقت شارك الرجال بهذه الأعياد، ومن خلال هذه الطقوس ازدادت ممارسات الجنس الجماعي، مما دعا مجلس الشيوخ لإصدار قرار في العام (186 ق.م) يضع المشاركين في هذه الأعياد تحت الرقابة الشديدة مما يعني شبه المنع، ومع ذلك فقد انتشرت هذه الطقوس في وسع الإمبراطورية في العهد الإمبراطوري. كما انتشرت في الغال (Gallia) عبادة أمات الآلهة (Matrae)، وأيضاً اجتذبت المسيحية المبكرة بعض النساء لمساواة الجنسين أمام الإله كما بين العديد من شهود ذلك العصر فعلى الأقل كان ممكن للنساء أن يمارسن وظائف دينية في المسيحية المبكرة.

المصدر: wikipedia.org