كان موضوع العلاقة بين العروبة والإسلام إشكاليا لدى كثير من المفكرين، فبعض المفكرين القوميين من ذوي التوجه الإسلامي مثل عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عزة دروزة ومؤسس البعث ميشيل عفلق وعصمت سيف الدولة ربطوا العروبة بالإسلام بوضوح وأقروا بأن الإسلام كان وسيلة العرب إلى الحضارة والرفعة. وفي الطرف الآخر، نجد من بعض المفكرين القوميين من ذوي الاتجاه اليساري خصوصا من فصلوا بين الاثنين وقالوا بعظمة العرب قبل الإسلام، ومن أبرز هؤلاء زكي الأرسوزي. ومن بين المفكرين الإسلاميين، رد الشيخ يوسف القرضاوي في اجتماع المؤتمر القومي الإسلامي في الدوحة في كانون الأول/ديسمبر 2006 على المنادين بفصل الإسلام عن العروبة (وبخاصة من التيار الوهابي) قائلا:
وحول موضوع أولوية الوحدة العربية أو الوحدة الإسلامية، يقول المفكر عصمت سيف الدولة في كتابه عن العروبة والإسلام:
«لا بد، اذن، من الوحدة، العربية أو الإسلامية، ليستطيع الشعب العربي أن يتحرر ويتطور، وليستطيع أن يحافظ على حريته وتطوره، في غابة الدول العملاقة. وإذا ما كانت إحدى الوحدتين تناقض الأخرى فعلى الشعب العربي أن يختار منهما الوحدة التي يكون بها وفيها، أكثر مقدرة على التحرر والتطور، ولو كنا على أقل قدر من اليقين بأقل قدر من التناقض بين الوحدة العربية والوحدة الإسلامية لاستغفرنا الله عما قدمنا على مدى ربع قرن متصل من أجل الوحدة العربية ولتبنا، ودعونا الشعب العربي إلى اختيار الوحدة الإسلامية، لا لأننا مسلمون فحسب، بل لأنها الوحدة الأعرض أرضاً، والأغنى ثروة، والأكثر عدداً فهي الأقدر، لا شك أقدر، على توفير أسباب فائقة للتحرر والتطور، ولكنا على أكبر قدر من اليقين بألا تناقض بين الوحدة العربية والوحدة الإسلامية دعوة أو نضالاً أو حقيقة. ثم إننا على أكبر قدر من اليقين بأن الوحدة العربية ممكنة في هذا العصر، ولسنا على يقين بأن الوحدة الإسلامية ممكنة لا في هذا العصر ولا فيما يمكن توقعه من مقبل العصور»
ويقول في مقدمة الطبعة الثانية من كتابه نفسه:
المصدر: wikipedia.org