اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت هولندا وانجلترا وفرنسا طوال القرن 17 بافتراس مراكز البرتغال التجارية في الشرق، ثم تدخلوا في تجارة العبيد عبر الأطلنطي سريعة النمو. فتقوضت احتكار البرتغال في التجارة البحرية للتوابل والعبيد. وأدى ذلك إلى تراجع كبير في تجارة التوابل البرتغالية. وإلى حد أقل كان نقل الثروة من البرتغال عبر ملوك هابسبورغ للمساعدة في دعم الكاثوليك في حرب الثلاثين عاما قد خلق توترات داخل الاتحاد، وبالرغم من أن البرتغال استفادت من الجيوش الاسبانية في مساعدتها بلإحتفاظ بالبرازيل وتعطيل التجارة الهولندية. تلك الأحداث والأخرى التي وقعت عند نهاية أسرة أفيز وفترة الاتحاد الإيبيري قاد البرتغال إلى حالة من الاعتماد على مستعمراتها بدأت بالهند ثم البرازيل.
اندماج التاجين حرم البرتغال الاستقلال بالسياسة الخارجية، فأضحى أعداء اسبانيا اعداء للبرتغال. فإنجلترا كانت حليفة للبرتغال منذ معاهدة وندسور 1386. ولكن الحرب بين إسبانيا وإنجلترا أدى إلى تدهور العلاقات مع البرتغال حليفها القديم، فخسروا بسببها هرمز 1622. وكان عهدي ملوك البرتغال فيليب الأول والثاني سلميا بعض الشيء لأن التدخل القشتالي في شؤون برتغال لم يكن ملموسا، فاستمرت الإدارة للحكومات البرتغالية. ولكن بدءا من 1630 في عهد فيليب الثالث للبرتغال ازداد التدخل القشتالي في الوضع الداخلي فازداد السخط. فمشاركة البرتغال في حروب إسبانيا العديدة مثل: ضد المقاطعات المتحدة (حرب الثمانين عاما) وضد إنجلترا كلفتها أرواح عديدة وضياع فرص تجارية كثيرة. فالحرب ضد الهولنديين أدى إلى غزو العديد من البلدان في آسيا مثل سيلان مع أن البرتغاليين لم يسيطروا على كامل جزيرة سيلان ولكنهم كانوا قادرين على البقاء في المناطق الساحلية لبعض الوقت. وأيضا مراكز تجارية في اليابان وأفريقيا (مينا) وأمريكا الجنوبية حيث تعرضت البرازيل جزئيا لغزو من الفرنسيين والمقاطعات المتحدة. فاندلعت في البرتغال ثورتين شعبيتين في 1634 و1637، خاصة في المنطقة ألنتيجو، إلا أنها لم تصل إلى أبعاد خطيرة، ولكن في عام 1640 ضعفت القوة العسكرية الاسبانية بسبب حربها مع فرنسا والثورة الكتالانية، فمساعدة ملكة إنجلترا إليزابيث الأولى للثورات ضد الإسبان أكد بقاء التحالف.
استغل الهولنديين ضعف البرتغال في القرن 17 فاحتلوا العديد من مقاطعاتها في البرازيل وتمكنوا من الوصول إلى مزارع قصب السكر. وذلك بسبب عجز الأساطيل الإسبانية على حماية الطرق البحرية والموانئ الموجودة في جميع أنحاء العالم. هنا بدأت امتيازات النبلاء تزداد سوءا، وازداد قلق الإستقراطيين من فقدان مناصبهم وعوائدهم وازدادت الضرائب عليهم. ولم يعد بإمكان البرتغال ان تتفاوض مع أعدائها بسبب ارتباط مصيرها ببلاط مدريد. وبذلك وضعت المصالح البرتغالية في حالة خطر دائم. عينت شركة الهند الغربية الهولندية في سنة 1637 جون موريس منصب حاكم الممتلكات الهولندية في البرازيل. فحط في ميناء ريسيفي عاصمة بيرنامبوكو في يناير 1637. وبعد سلسلة من الحملات الناجحة، امتدت ممتلكات هولندا من سيرجيبي جنوبا إلى ساو لويز شمالا. ثم غزا الممتلكات البرتغالية في أفريقيا من قلعة المينا وساو تومي ولواندا بأنغولا على الساحل الغربي لأفريقيا. بعد تفكك الاتحاد الإيبيري في 1640 بدأت البرتغال في إعادة بسط سلطتها على أراضيها المفقودة من الإمبراطورية البرتغالية. كان الاختراق الهولندي في البرازيل طويلا وشاقا على البرتغال. فقد أمسكت الأقاليم السبعة عشر على جزء كبير من الساحل البرازيلي بما فيها باهيا (وعاصمتها سلفادور) وبيرنامبوكو (وعاصمتها ريسيفي) وبارايبا وريو غراندي دو نورتي وسيارا وسيرجيبي وسميت بالبرازيل الهولندية، في حين نهب القراصنة الهولنديين سفن البرتغال في كلا من المحيط الأطلسي والهندي. فأول ردة فعل هي حملة عسكرية أيبيرية قوية في 1625 استعادت فيها باهيا الواسعة وعاصمتها سلفادور ذات الأهمية الاستراتيجية. هذا وضع الأسس لاستعادة باقي المناطق التي يسيطر عليها الهولنديون. أما مناطق الأصغر حجما والأقل نموا فقد تعافت بفضل المقاومة المحلية والحملات البرتغالية فتخلصت من القرصنة الهولندية خلال العقدين التاليين.
ومن جانب آخر وسع الاتحاد الإيبيري حدود سيطرته في جميع أنحاء العالم، حيث الهيمنة البرتغالية على سواحل أفريقيا وآسيا التي تحيط بالمحيط الهندي، واسبانيا على المحيط الهادي وجانبي أميركا الوسطى والجنوبية في حين أن كليهما يتشاركان في حيازة الأطلسي.