اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتّخذ قوم عاد من أحقاف اليمن في مدينة إرم عاصمةً لهم، وهي تقع في المنطقة المحصورة بين اليمن وعُمان، كما اتّخذوا من عبادة الأصنام ديانةً لهم فعبدوا ثلاثة أصنام يقال لها: صداء، وصمود، وهباء، وبالرّغم من محاولات سيّدنا هود عليه السّلام المتكرّرة في إقناع قومه بترك عادات الجاهليّة والتّوجّه لعبادة الله تعالى إلّا أنهّم أبوا واستكبروا، واستهزؤوا به ووصفوه بالسّفيه والطّائش والكاذب، ولم يأبه قوم عاد بإنذارات سيّدنا هود عليه السّلام من عذاب الله تعالى فكانت المفاجأة بأن أرسل الله تعالى عليهم ريحاً صرصراً دامت سبع ليالٍ وثمانية أيّام، وأهلكت القرية كاملةً وغمرتها جميعها وعادت كأنّها لم تكن.
ورد في القرآن الكريم ذكراً لموقع مساكن قوم عاد بالتّحديد ففي قوله تعالى: "واذكر أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا الله إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ" (الأحقاف:21)، ففي هذه الآية الكريمة وردت كلمة الأحقاف، والأحقاف مفردها حقف وهي الرّمال، والأحقاف تعني الرّمال المرتفعة عن الأرض، والأحقاف موقع بين اليمن وعُمان في مدينة اسمها إرم التي بناها قوم عاد، وإرّم مدينة عظيمة لم يكن لها مثيل في كلّ البلاد، كما كانت ذات بساتين وأنعام وينابيع، وامتازت عن غيرها من القرى بالقصور الشّاهقة والأعمدة الضّخمة، وقد عاش قوم عاد فيها بترف مطلق، وكانوا معروفين بقوّتهم وبأسهم الشّديد.