English  

كتب the path to aleppo

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المسير إلى حلب (معلومة)


استأنف نقفور فوقاس حملاته العسكريَّة بعد عيد القيامة، فاستولى في شهر ربيع الأوَّل سنة 351هـ المُوافق فيه شهر نيسان (أبريل) سنة 961م على الحُصُون والمُدن التابعة لِإمارة حلب، في خُطوةٍ مُتقدمةٍ لِلوُثُوب إلى حلب نفسها، فسقط في يديه وأيدي قادته من المُدن: دلوك ورعبان ومرعش وعينتاب، وأرسل قُوَّةً عسكريَّةً بِقيادة ابن أُخته تُيُودور استولت على منبج وأسرت أميرها الشاعر أبا فراس الحمداني الذي كان خارجها، وأرسله نقفور فوقاس إلى القُسطنطينيَّة حيثُ ظلَّ في الأسر مُدَّة أربعة أعوام حتَّى فداه سيف الدولة. وردَّ سيف الدولة بِأن أرسل جيشًا من أهل طرسوس، الذين أعلنوا ولاءهم له، بِقيادة حاجبه قرغويه، فأغار على الأراضي البيزنطيَّة، كما بعث غُلامه نجا إلى ميافارقين لِيُطمئن أهلها، فاصطدم أثناء عودته بِقُوَّة بيزنطيَّة عند حصن زياد يوم السبت 24 شعبان 351هـ المُوافق فيه 27 أيلول (سپتمبر) 961م وانتصر عليها، واستأمن خمسُمائة من أفرادها. أراد نقفور فوقاس أن يُباغت سيف الدولة، فأحاط حملته بِالكتمان، وتقدَّم باتجاه حلب في شهر ذي القعدة المُوافق فيه شهر كانون الأوَّل (ديسمبر)، واستطاعت كشَّافته أن تجتاز نهر القويق، على الرُغم من حرص المُسلمين على حراسة مخاضاته، وذلك بِفعل براعة نائبه يُوحنَّا زمسكيس.

فاجأ نقفور فوقاس ويُوحنَّا زمسكيس بجيشهما سيف الدولة الحمداني وهو في حلب، بلغ جيش البيزنطيين 200,000 فارس و30,000 من المشاة لابسي الدروع، و30,000 عامل لهدم القلاع وإزاحة الثلوج، و4,000 بغل عليها حديد شائك يحيطون به معسكرهم ليلاً. قرر سيف الدولة ملاقاة جيش البيزنطيين بعيدًا عن مدينته، فبعث تابعه الغُلام نجا بِمُعظم عسكره لِقتالهم ريثما ينتهي من إعداد جيشٍ ضخم يخوض به المعركة الفاصلة، رُغم إشارة نصحاؤه عليه بأن يتولَّى القيادة، فأبى عليهم. سار نجا بالجيش إلى الأثارب، ومنها إلى أنطاكية، فسلك جيش البيزنطيين طريقًا مُغايرًا، ووصل نجا إلى دلوك، ومنها إلى تل حامد، ثم إلى تُبَّل، ثُمَّ واجه جيش الغُلام نجا قُوَّاتٍ من البيزنطيين بقيادة يُوحنَّا زمسكيس في ناحية أعزاز، انهزم أمامها الحمدانيون. وتعجَّل سيف الدولة في الخُرُوج بنفسه لِلتصدِّي لِلجيش البيزنطي من دون أن يستكمل استعداداته، فجمع ما تيسَّر من الجُند، فبلغوا أربعة آلاف بين فارسٍ وراجلٍ، وسار إلى أعزاز، غير أنَّهُ عندما شاهد ضخامة الجيش البيزنطي عاد إلى حلب وعسكر بِظاهرها. وعلِم في غُضُون ذلك بِأنَّ البيزنطيين توجَّهوا نحو العُمق قُرب أنطاكية، فأرسل غُلامهُ نجا على رأس ثلاثة آلاف مُقاتل كطليعةٍ لِلتصدي لهم، ثُمَّ لحق به بعد الظُهر، ونادى في النَّاس: «من لَحِقَ بِالأَمير فَلَهُ دِينَار»، هذا على الرُغم من إدراكه بِأنَّ المعركة خاسرة. وما أن سار فرسخًا حتَّى لقيه بعضُ الأعراب، فأخبروه بِأنَّ البيزنطيين لم يبرحوا جبرين، وأنَّهُم سوف يُصبحون في حلب، فعاد أدراجه إلى المدينة.

المصدر: wikipedia.org