اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هدفت الحركة الصهيونية إلى إنشاء بؤر يهودية في محيط مدينة القدس. في الفترة 1910–1912، استطاع الصندوق القومي اليهودي من خلال شركته "شركة فلسطين لتطوير الأراضي" والتي تحول اسمها لاحقًا إلى "شركة إسرائيل لتطوير الأراضي"، من شراء أرضٍ تقدر مساحتها نحو 243 دونمًا في تلال قرية قلنديا العربية شمال مدينة القدس من أحد سماسرة الأراضي ويدعى نخلة قطان. ولاحقًا في عام 1913، توسعت هذه الأرض إلى نحو 700 دونمًا مع شراء المزيد من الأراضي من قريتي بير نبالا والجديرة بتمويل من البنك الصهيوني الإنجليزي الفلسطيني.
في مايو 1914، وصلت النواة الاستيطانيّة الأولى، بقيادة عدة يهود أبرزهم "ليفي أشكول"، مؤسّس حزب العمل ورئيس الوزراء الإسرائيلي الثالث. وبدأوا بتسوية الأرض، وترسيم حدود المستوطنة وزراعة أشجار التين والعنب والزيتون. وذكر ليفي أشكول:
"قبل قدومي إلى قلنديا، التقيتُ فقط بالعربيّ الهادئ المطيع، العربيّ الذي نركب على أكتافه لينقلنا من القارب إلى الشاطئ، ولكن في عطروت التقيتُ للمرة الأولى بالعربيّ العدائيّ الذي يحمل بيديه النبّوت (الهراوة) والحجر باحثاً عن أوّل فرصةٍ ليغرس السكّين في ظهري".