اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشوق هو إحساس يصيب الشخص عند فقد شخص عزيز أو غياب وابتعاد أحد الأحباب سواء كان سفر أو موت، وربما كان شوق لزمن أو مكان معين نقشت فيه ذكريات لا تنسى، الشوق يصحبه الحزن والشعور بالوحدة وأنّ هذا العالم مظلم وخالي، الشوق أحد الظواهر التي تحدث عنها الشعراء والأدباء، وفي هذه المقالة سنقدم لكم كلمات قيلت عن الشوق.
الخاطرة الأولى:
أحبها، وحنيني يزداد لها، عشقتها، وقلبي يتألم لرؤية دمعها، أفهمها، حين أرى الشوق في عينها، كم تمنيت ضمها، كم عشقت الابتسامة من فمها، والضحكة في نبرات صوتها، لا بل الرائحة من عطرها، سألتها، كم تشتاقي لي، فأجابت، كاشتياق الغيوم لمطرها، اشتياق الحمامة لعشها، اشتياق الأم لولدها، اشتياق الليلة لنهارها، اشتياق الزهرة لرحيقها، بل اشتياق العين لكحلها، اشتياق قصيدة الحب لمتيمها، بل اشتياق الغنوة للحنها، قلت لها: كل هذا اشتياق، قالت: لا، بل أكثر فأكثر، فأنت وحدك حبيبي في الدنيا كلها، فرحت أتغنى بسحرها، أغزل كلام الهوى بعشقها، ومن أشعار الهوى أسمعها، لا بل لأجلها أنا حفظتها، فاحترت بم أوصفها، قلبي، لا فسوف أظلمها، حبي، ملكتي، صغيرتي، فكل هذا لا يكفي فأنا في الحب أعبدها، فروح روحي أسكنتها، ومعبودتي في الحب جعلتها، فيا طيور الحب أوصلوا لها، سلامي، حبي، وبأني أنتظرها، يا كل العالم احكوا لها، عشقي، وهيامي، وكم اشتقت لقلبها، سألتها، كم تشتاقي لي، فأجابت، كاشتياق الغيوم لمطرها، اشتياق الحمامة لعشها، اشتياق الأم لولدها، اشتياق الليلة لنهارها، اشتياق الزهرة لرحيقها، بل اشتياق العين لكحلها، اشتياق قصيدة الحب لمتيمها، بل اشتياق الغنوة للحنها.
الخاطرة الثانية:
بين برودة الشتاء وأوراق الخريف وحرارة الصيف ونسمات الربيع تأخذني قدماي تهرول بي إلى أين؟ لا أعرف لا أدري سوى أنني بدأت أرى نفسي تحتضن فراشات الربيع .. تعانق ثلوج الشتاء تصافح أوراق الخريف تنتشر لشمس الصيف ترقص تحت زخات المطر تمنيت لو عدت لطفولتي أعبث بدميتي أبني بيتاً وأغرس حلماً وأبتسم لغدي.
المتنبي، وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب، ولد بالكوفة في كندة وإليه كانت نسبته ونشأ بالشام، ادعى النبوة وتبعه الكثيرون فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص وسجنه حتى تاب فأطلق سراحه، وقد نظم قصيدة بعنوان أغالب فيك الشوق والشوق أغلب وقال فيها:
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى
وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ
وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا
إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا
وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا
وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً
وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً
وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ
لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ
وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ
وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً
ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ
سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ
وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً
وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي
وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ
إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ