اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب عبارة عن المشاعر الصادقة الجميلة والمتناقضة في نفس الوقت تنتج من ارتياح واطمئنان شخصين لبعضهما البعض، ومن صفات هذا الحب الاحترام المتبادل بينهما والغيرة بين المتحابين حيث الغيرة هي دليل قاطع على الحب الشديد، ومن أسباب نجاح هذا الحب هو الحرص الدائم على التعبير عن المشاعر بالكلام والرسائل الغرامية للمحبوب بشكل مستمر، ومن بعض الشعراء الذين كتبوا عن الحب ابن نباتة المصري، ومحمود درويش، والبوصيري، والقاضي الفاضل، وفي هذا المقال سنعرض لكم أحلى الأشعار عن الحب.
ابن نباتة المصري هو محمد بن محمد شاعر عربي وأديب ولد في القاهرة عام 1287 ميلادي، وكان يرتب شعره في دواوينه على ترتيب الأحرف الهجائية، وله العديد من الدواوين والكتب منها كتاب سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، توفي عام 1366 ميلادي، ومن قصائده في الحب القصيدة الآتية:
بعثت طيفها إلينا رسولاً
ثمَّ ولَّى فليت أنا قدرنا
يا له واصلاً إليَّ وما كا
خلّ يا دمع مقلتي في الدجى إ
وأعدْ يا نسيم أخبار مصرٍ
أنت لا شكّ من صبا أرض مصرٍ
وملول هويتهُ غير أنِّي
ذو جمال على بثينة يزهى
ورضاب حماه رمح التثنِّي
جلَّ ربٌّ أعطاه تحسين مرآ
ملك قد زهى به مربع المل
شادويّ ما فيه لو يوم وصفٍ
عذلوا جوده وشيمته الغرَّا
فيه بشر وفيه للروعِ حدٌّ
نعمٌ تترك الذَّليل عزيزاً
ومقيم على محاريب نسل
فإذا رامه العداة بكيدٍ
حاشَ لله أن نرى لك ضدًّا
لك بيت في الملكِ قد جمع الأوزا
كرماً وافراً ومداً مديداً
وعلى شخصك الكريم من السؤ
كم سمعنا عن فضلِه وشهدنا
ودمتمُ للفخار يا آل أيو
كيف أنسى نوالكم وهو حولي
لم أذق صدّ جودكم فأغني
حصل محمود درويش على عدّة جوائز، منها: جائزة لوتس اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا في الهند عام 1969م، ودرع الثورة الفلسطينية من منظمة التحرير الفلسطينية عام 1981م، وهو من الشعراء الذين ساهموا في إدخال الرمزية للشعر العربي، وهو الذي ارتبط اسمه بشعر الثورة والوطن، وله العديد من الدواوين والكتب ومن أجمل قصائده في الحب ما يأتي:
يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَهْ
عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ
وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن أَنْتِ وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَهْ
وَحُبٌ هو الحُبُّ فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ
وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَهْ
أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ
وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِيهْ
وَحُبٌ هو الحُبُّ يَسْأًلُنِي كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْ
وَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنيهْ
يُعَلِّمُني الحُبِّ أن لاَ أُحِبَّ وَيَتْرُكُني في مَهَبِّ الوَرَقْ
البوصيري هو محمد بن سعيد شاعر مصري ولد عام 608 هجري في بلدة بوصير، وهو من حفظة القرآن منذ طفولته، وله العديد من القصائد والأشعار التي حققت نجاحاً كبيراً في زمنه وحتّى زمننا هذا، توفي في الإسكندرية عام 696 هجري، ومن أجمل أشعاره عن الحب ما يأتي:
اليَوْمَ قد حَكَم الهَوَى بالمَعْدَلَهْ
وتَبَدَّلتْ مني الصبابة ُ سلوة
مالي وللعشاقِ أتبعُ منهمُ
مِنْ كُلِّ مَنْ يَشْكو جِنايَة َ نَفْسِهِ
إني امرؤٌ أعطى السُّلُوَّ قيادهُ
ودعا جميلُ ابن الزُّبيرِ مديحهُ
مولى ً حظِّى بعدَ نقصانٍ فكمْ
وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْ أقُمْ
لاأستطيعُ جحودها ،وشهودها
ما طالَ صَمْتُ مَدائِحي عَنْ مَجْدِهِ
فمتى هَمَمْتُ بشُكْرِ سالفِ نِعْمَة ٍ
مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّينِ يَعْقُوبَ الذي
عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّما يدهُ
حكمتْ أناملها له بالرفعِ منْ
وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكَاؤُهُ
سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِ
إنْ صالَ كانَ الليثُ منهُ شَعْرَة
كم أظهرتْ أقلامهُ من معجزٍ
ملأتْ بإملاءِ الخواطرِ كتبهُ
وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِها
ما صانها نقصُ الكمالِ ولم تَفتْ
قد أغْنَتِ الفُقرَاءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْ
مِنْ معشرٍ شرعوا المكارمَ والعُلى
آلُ الزُّبير المرتجى إسعادهمْ
المكْثِرُونَ طَعامَهُمُ وَطِعانَهُمْ
قومٌ لكُلِّهمُ على كلِّ الورى
إن يسألوا كرماً وعلماً أعجزوا
أنفوا ذنوباً ودَّ كلُّ مُقبَّلٍ
لولا مَناقِبُكُمْ لكانت هذه الدُّنـ
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم البيساني شاعر فلسطيني ولد عام 1135 ميلادي في عسقلان، كان كاتب في دواوين الدولة وعمل وزيراً أيضاً، وكان معروفاً ببلاغته وأسلوبه المحنك، توفي عام 596 هجري عن عمر يناهز 70 عاماً، ومن أروع أشعاره في الحب القصيدة الآتية:
مَضى اِمرُؤُ القَيسِ في دينِ الهَوى سَلَفاً
نَبكي فَيا لَيتَ شِعري هَل تُراهُ دَرى
قِفا نَكُن في الهَوى وَالدَمعِ نَنثُرُهُ
كانَ السُكوتُ غِطاءً كُنتُ أُسبِلُهُ
لَو أَنَّ أَتباعَ آثارِ الهُداةِ مَشَوا
أَمّا المَشيبُ فَلا بُعداً لِأَبيَضِهِ
هَذا الجَنى مِن عِتابِ الشَيبِ أَورَدَهُ
وَمَجلِسُ المُلكِ لَم أَركَع لِمالِكِهِ