اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن هذه المرة الأولى شيئاً من هذا القبيل قد حصل من قبل، بعد غزو واحتلال بنما عام 1989 حيث سمحت الولايات المتحدة للصحافة دخول مكتب مانويل نورييجا، وتم وصفه وكأنه منحرف جنسياً، كانت في المكتب صور لأولاد صغار، صورة لهتلر، ملابس داخلية حمراء ومجلات خلاعية. بعد بضعة أشهر تم تسريح جندي بحرية من الخدمة العسكرية الذي كان أول من دخل مكتب نورييجا، تحدث هذا الجندي في نهاية المطاف مع مراسل صحفي وقال له بأنه كان على الإطلاق أول من دخل المكتب بعد أن اختطفت الولايات المتحدة الرئيس البنمي السابق وكل ما كان داخل المكتب هو منضدة، هاتف، كرسي وآلة كاتبة.
وعند رجوعنا 16 عاماً إلى الخلف من زوال نورييجا تحديداً في عام 1973 اغتيل الرئيس التشيلي سلفادور الليندي، وعندما سمح للصحافة دخول مكتبه، شاهدوا زوجاً من الملابس الداخلية الحمراء، صور لأولاد صغار، صورة لهتلر ومجلات أباحية. وكالة المخابرات المركزية لم تمتلك الحشمة لتغيير الدعائم استعملوا نفس الدعائم السينمائية لكلا المكتبين، معتقدين أن 16 سنة كان وقتاً طويلاً وليس هناك أحداً يكتشف ويفهم الحيلة. أحد المراسلين الذي غطى حدث 1973 كان أيضاً موجوداً في بنما عام 1989 وحدث أن رأى كلا السيناريوهين المصطنعين الملفقين.
مع صدام حسين غيروا الدعائم السينمائية التي سبق ذكرها، لربما أنها قد لا تمر في العراق دون اكتشافها، نعود إلى صدام وحفرة العنكبوت والسمات الأخرى من حياته بعد 9 أبريل 2003 عندما أسر قالت السلطات الأمريكية بأنه كان يشكل قوة مستهلكة وليس له أي تأثير على المقاومة المتنامية باضطراد. المعلومات اللاحقة أظهرت بأنه كان يترأس المقاومة ودعى إلى إطلاق العديد من الهجمات على قوات الاحتلال. على سبيل المثال، خلال زيارته الأولى لبغداد، مكث بول وولفوفتز في فندق الرشيد، أطلق صاروخ على البناية وقتل عقيد أمريكي كان ماكثاً في طابق واحد فقط فوق الطابق الذي حل فيه وولفوفتز. صدام حسين أمر شخصياً بهذه الضربة، ولولا حوالي أربعة أمتار، لربما قد غير التاريخ.