إنَّ الصورة الشعريّة ليست إضافة يلجأ إليها الشاعر لتجميل شعره، بل هي لبّ العمل الشعريّ الذي يجب أن يتّسم بالرقّة، والصدق، والجمال، وتُعدّ عنصراً من عناصر الإبداع في الشعر، وجزءاً من الموقف الذي يمرّ به الشاعر خلال تجاربه، وقد استطاع الشاعر من خلال استخدامه للصور الشعريّة أن يخرجَ عن المَألوف، ولا شكّ في أن للصورة الشعريّة وظيفتها وأهميّتها في العمليّة الشعريّة، ومن أهمّ ما يوضِّح ذلك ما يأتي:
- تمثّل الصورة الشعريّة فِكْر الشاعر؛ إذ إنَّ اختيار الشاعر لألفاظه يدلُّ على براعة الشاعر، وقدرته على انتقاء الألفاظ المناسبة التي تعبِّر عن الفكرة.
- تمثّل الصورة الشعريّة واحدة من المعايير التي يُحكَم بها على أصالة التجربة الشعريّة، وعلى قدرة الشاعر على التأثير في نفس كلٍّ من المُتلقِّي، والناقد والمُبدِع.
- يعبِّر الشاعر بالصورة الشعريّة عن حالات لا يمكن تفهُّمها أو تجسيدها بدون الصورة.
- تعبِّر الصورة الشعريّة أيضاً عن عواطف الشاعر ومشاعره، فتصبح الصورة هي الشعور، والشعور هو الصورة.
- تتيح الصورة الشعريّة للشاعر الخروج عن الكلام المَألوف، كأن يجمع الشاعر بين الألفاظ المُتنافِرة أي غير المُنسجِمة.
- للصورة الشعريّة دورٌ في تحقيق المتعة لدى المُتلقِّي، والتأثير فيه، من خلال نقل الفكرة بصورة أوضح، وشرح المعنى وتوضيحه؛ مما يُؤثِّر في المُتلقِّي أكثر.
المصدر: mawdoo3.com