التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | بشرى موسى صالح |
| قسم: | الفنون الشعريّة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المركز الثقافي العربي |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1994 |
| الصفحات: | 184 |
| ترتيب الشهرة: | 330,130 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الصورة في الأدب، هي: الصوغ اللساني المخصوص، الذي بوساطته يجري تمثل المعاني، تمثلاً جديداً ومبتكراً، بما يحيلها إلى صور مرئية معبرة، وذلك الصوغ المتميز والمتفرد، هو في حقيقة الأمر، عدول عن صيغ إحالية من القول إلى صيغ إيحائية، تأخذ مدياتها التعبيرية في تضاعيف الخطاب الأدبي. وما تثيره الصورة في حقل الأدب، يتصل بكيفيات التعبير لا بماهياته. وهي تهدف إلى تحويل غير المرئي من المعاني إلى المحسوس وتعويم الغائب إلى ضرب من الحضور، ولكن بما يثير "الاختلاف" ويستدعي "التأويل" بقرينة أو دليل. الأمر الذي يغذي المعنى الأدبي بفرادته المخصوصة لدى المتلقي، إذ تنحرف الألفاظ في التشكيل الصوري عن دلالاتها المعجمية إلى دلالات خطابية حافة وجديدة، ومن ثم يمنح النص هويته، التي تتجدد، دائماً، مع كل قراءة. كانت مقولة الصورة، قبل أن تندرج "مفهوماً" في ميدان النقد الأدبي والنظرية النقدية، قد استأثرت أولاً، باهتمام الفلاسفة. ابتداء من "أفلاطون"، ومع "أرسطو" استقامت تلك المقولة، ركناً أساسياً في ثنائية الصورة/المادة، أو المبدأ/الماهية، وهو أمر، أفضى إلى ظهور نظرية العلل الأوسطية: الصورة والفاعلة والمادية والغائية. إذ تقف العلة المادية وحدها بإزاء العلل الأخرى التي تندرج كلها في ضرب من الصور الخالصة.
والبحث في هذه القضية. أدى إلى ظهور "مبدأ الفاعلية"، الذي أصبح، في القرون الوسطى، موضوعاً اشتغلت فيه وعليه، الفلسفة السكولانية الغربية. ثم استأثر الأمر، باهتمام "كانت" الذي بحث بعمق من أمر التمييز بين جوهر المعرفة ومادتها من جهة، وتجلياتها الصورية من جهة ثانية. وبذا انتقلت المقولة "الصورة" من حقل "الميتافيزيقيا" وما يتصل بها في الفلسفة القديمة، إلى حقل المعرفة. وفي ضوء هذا التحديث، دخلت الصورة في صلب التفكير المعرفي في العصر الحديث. ووجد هذا المفهوم صداه في الدراسة الأدبية، سواء ما كان منها بلاغياً أو أسلوبياً، أم ما كان بنائياً أو دلالياً.
وكان النقاد العرب القدماء، مثل الجاحظ وقدامة بن جعفر وعبد القاهر البرجاني، قد انصرف جزء كبير من اهتمامهم في أمر الصورة، وبموازاة ذلك، وفي حقل الفلسفة العربية-الإسلامية، اهتم أيضاً بأمر الصورة الكندي والفارابي وابن سينا. إن عناية الثقافتين الغربية والعربية، وقد أفضت إلى مزيد من البحث والاستقصاء في المستويات النظرية لموضوع الصورة وفي تجلياتها في الخطاب الأدبي، وبخاصة أن أمر الاهتمام قد اتسع ليشمل ليس الفلسفة والأدب فحسب، بل إنما العلوم المحضة. والمنطق، وعلم الجمال، وغير ذلك. إن ما يتصل بالصورة وبخاصة الفنية وبالأخص "الشعرية" كما تجلت في النقد العربي الحديث، هو "قضية البحث" التي تجردت لها الدكتورة "بشرى موسى"، أستاذة النقد في الجامعة المستنصرية، لتكون قضية بحث معرفية في هذا الكتاب.
ولم تحفل بالموضوع في مستوياته "المدرسية" المباشرة، إنما بواسطة العرض الاستقراء والاستنطاق حيناً، والمقارنة والمضاهاة حيناً آخر، وبلغة حارة متوقدة، ومعبرة، دخلت في تضاريس أرض كانت شبه مجهولة، يكتنفها الغموض. ولم تقف عند حدود التصنيف والتوزيع، إنما انصرفت إلى جوهر القضية، من ناحية كونها جزء من المبحث النقدي العربي الحديث، ولهذا فالاستقصاء الواسع، والتحليل الخصب، انصب، بعد تأصيل المفهوم، إلى مصادر الصورة الشعرية، والعوامل المؤثرة في تشكيلها، وعناصر الصورة، ووسائل تكوّنها، ثم أنماطها، وأساليب البناء التي تجلّت بها، وأخيرا الصورة بوصفها مكوناً للرؤية الشعرية الحديثة. إن نظرة موضوعية ودقيقة إلى هذا البحث الكبير، من المنظور الذي قدمته المؤلفة، تكشف أن قضية الصورة الشعرية " في أدبنا الحديث، ليست مهمة بذاتها، إنما بكيفياتها، وبهذا المنظور الجديد، انتقل الموضوع بأجمعه، من البحث في صورة الشيء إلى البحث في وظيفته، وهو أمر يتصل مباشرة بالتحديث النقدي، الذي يلازم فكر الحداثة والذي يتمثل بالانتقال من السكون إلى الفعل، ومن النظر إلى الشيء من حيث هو تركيب وبنية مجردة، إلى حيث هو فعالية تتصل بوظيفة تلك البنية ومظاهرها وكيفياتها، وهو أمر، طالما افتقر إليه النقد العربي الحديث.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".