اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يذكر العلماء أن الحسن بن محمد بن الحنفية هو أول من ذكر الإرجاء في المدينة بخصوص على وعثمان وطلحة والزبير، حينما خاض الناس فيهم وهو ساكت ثم قال: قد سمعت مقالتكم ولم أر شيئاً أمثل من أن يرجأ على وعثمان وطلحة والزبير، فلا يتولوا ولا يتبرأ منهم. ولكنه ندم بعد ذلك على هذا الكلام وتمنى أنه مات قبل أن يقوله، فصار كلامه بعد ذلك طريقاً لنشأة القول بالإرجاء، وقد بلغ أباه محمد بن الحنيفة كلام الحسن فضربه بعصا فشجه، وقال: لا تتولى أباك علياً؟ ولم يلتفت الذين تبنوا القول بالإرجاء إلى ندم الحسن بعد ذلك، فإن كتابه عن الإرجاء انتشر بين الناس وصادف هوى في نفوس كثيرة فاعتنقوه
وقد عدّ الشهرستاني جماعة من علماء السلف قيل أنهم من المرجئة كمصطلح يقابل مصطلح الخوارج، فقال من هؤلاء: الحسن بن محمد بن على بن أبى طالب، وذكر أنه أول من قال بالإرجاء، ولكنه لم يجزم بذلك فيما يبدو من تعبيره، حيث ذكر ذلك بصيغة التمريض "قيل"، وذكروا أيضا طلق بن حبيب وعمر بن مرة ومحارب بن زياد ومقاتل بن سليمان وذر، وعمرو بن ذر، وحماد بن أبى سليمان وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وقديد بن جعفر، ثم استدرك على هذا القول وقال: «وهؤلاء كلهم أئمة الحديث لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يحكموا بتخليدهم في النار، خلافاً للخوارج والقدرية».