اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صلاة الظهر هي أول صلاةٍ ظهرت في الإسلام، ولهذا سُميت ظهراً، وهي عند البعض تسمى الأولى؛ لأنّها الصلاة الأولى التي صلّاها جبريل بالرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بعد أن فُرضت الصلاة في ليلة الإسراء، وقد ورد ذلك في آثار عن بعض الصحابة والتابعين، وقد فُرضت الصلاة في الليلة التي عرج فيها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان ذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث أعوامٍ، وأول ما فُرضت كانت ركعتين، وحين هاجر الرسول إلى المدينة المنورة أُقِرّت صلاة السفر، وبقي عدد ركعات صلاة الفجر اثنتين؛ بسبب إطالة القراءة فيها، وأصبحت عدد ركعات الظهر أربع ركعاتٍ، والعصر والعشاء كذلك، أمّا المغرب فبقيت ثلاث ركعاتٍ كونها وتر النهار.
إنّ أداء الصلوات الخمس واجبٌ، فهي عمود الدين، وأعظم فريضةً بعد الشهادتين، وقد أكثر الله تعالى من ذكرها في القرآن الكريم، وقد حثّ على القيام بها وعلى العناية والمحافظة على أدائها، وأثنى على فاعلها والمحافظ عليها، وجعلها من أوصاف المؤمنين الذين وعدهم بالجنّة، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
إنّ الصلاة تنهى فاعلها عن الفحشاء والمنكر، وتغسل الخطايا، وتكفّر السيئات، وهي نورٌ لصاحبها في الدنيا ويوم القيامة، وبها يرفع الله الدرجات، ويحط الخطايا، وسبباً عظيماً لدخول الجنّة، ومشي المسلم إليها يُكتب له بها الحسنات، وترفع الدرجات، وكلّما غدا إليها وراح تُعدّ الضيافة له في الجنّة، وبها تُغفر ذنوب العبد بينها وبين الصلاة التي بعدها، كما أنّها تكفّر ما قبلها من الذنوب، وما دام المُصلّي في مصلاه؛ فإنّ الملائكة تُصلي عليه، ما دامت تحبسه الصلاة، وانتظار العبد إياه رباطٌ في سبيل الله، ومن خرج إليها أجره كأجر الحاجّ.