اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهي الدولة التي ظهرت فعليا بعد التأسيس حيث كان أول سلاطينها هو علي بن عمر بن جعفر بن بدر الكثيري، حكمت أجزاء واسعة من حضرموت واستولت أيضا على ظفار[؟] تحت حكم الدولة الكثيرية الأولى التي سطع نجمها سنة 1717 م. سيطرت الدولة في تلك الفترة على مناطق شاسعة من حضرموت إن لم نقل كلها بالإضافة إلى شبوة. ومن أشهر سلاطين الدولة الكثيرية الأولى:
في فترة حكمة ثارت عليه معظم قبائل حضرموت إلا أن الإمام أبو بكر بن عبد الرحمن السقاف عقد صلحا بين السلطان بدر والقبائل الثائرة عليه في معركة باجلحبان التي قتل فيها راصع بن دويس وراصع بن يماني وسمي بصلح " الغدير "، وبعد مضي أشهر عقد الإمام عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن السقاف صلحا اخر بين السلطان بدر وسلطان بن دويس سنة 1451 م في "صوح" وسمي صلح صوح. قتل السلطان بدر ابن أخيه علي بن محمد بن عبد الله في سيئون سنة 1454 م بسبب المكائد التي كان ينصبها عليه، استولى على الشحر سنة 1462 م، وتمردت تريم عليه سنة 1463 م فحاصرها بدون طائل وظل في تريم في كر وفر حتى دخلها واستولى عليها سنة 1484 م.، توفي السلطان بدر بمنطقة شبام سنة 1488 م ودفن في مقبرة جرب هيصم وقبيلة أل كثير كانت مساندة له وأيضاً أل كثير (قبيلة).
امتد حكم " بدر أبو طويرق " إلى منطقة العوالق غربا وسيحوت شرقا والسواحل الجنوبية جنوبا والرمال شمالا. كان متقشفا حازما شجاعا كريما وسياسيا بارعا. ولد سنة 1496 م. اشتهر بطول مدة ولايته وحكمه وكان معاصرا للشيخ أبي بكر بن سالم بن عبد الله العلوي. وفي حروبه للاستيلاء على مناطق حضرموت تحالف السلطان بدر أبو طويرق مع العثمانيين الحيث امده العثمانيين بجيش عام 1519 م بقيادة شخص يسمى رجب التركي وكان ذلك أول ظهور للبنادق في حضرموت على اكتاف الجيش التركي وهو بندق " أبو فتيلة " ودخل بهم بدر شبام حيث قضى فيها على حكم آل محمد الشبمايون واستولى على تريم من آل جردان وآل يماني وآل عمر سنة 1520 م وهي أول سلطة لآل جعفر الكثيري بتريم، واستولى أيضا في ذلك العام على منطقة هينن. وفي عام 1530 م أمر بان تضرب باسمه النقود الفضية من فئة الريال والنصف ريال والنقود النحاسية من فئة الربع وفي سنة 1535 م اصدر عملة جديده سميت بقشة وحتى اليوم ما زالت بعض البدو في صحراء حضرموت يطلقون على اسم النقود " بقش ". واجهة السلطان بدر في تلك الفترة ثورة قبائل الحموم ونهد[؟] إلا أنه استطاع أن يخمدها مثلما خمد الكثير من ثورات القبائل الحضرمية. وفي عهده هاجم البرتغال منطقة الشحر بسفنهم سنة 1522 م وسنة 1535 م حيث ارسل بدر أبوطويرق خطابا للحكومة العليا آنذاك وهي الإمبراطورية العثمانية في عهد سلطانها سليمان القانوني وكان يستنجد به على البرتغاليين فلبى السلطان العثماني طلبه وارسل له اسطولا من السفن البحرية وصلت إلى الشحر في 1538 م ونجحت في ردع غزو البرتغاليين.
في عام 1541 م ثارت ضده بعض قبائل حضرموت في دوعن وعمد والمهرة وبعض عشائر من قومه آل كثير فصمد أمامهم واستعان بالأتراك لإخضاع الثائرين والبرتغاليين الذين آتو من طريق البحر واسر عددا من هؤلاء سنة 942 هـ كانت اشد المعارك عنفا هي التي حدثت بينه وبين الشيخ عثمان العمودي (شيخ وادي دوعن) فقد عارض الشيخ سياسته مع الأتراك وخضوعه لهم وإعلان تبعية بلاده لهم، لذلك حشد الشيخ عثمان العمودي جمعا كبير من قبائل دوعن وأعلنها حربا شعواء على بوطويرق وعلى الرغم من قلة سلاح الشيخ عثمان العمودي ووفرة الأسلحة لدى خصمه بوطويرق تلك الأسلحة التي تسلمها من مصطفى أغا قومندان الأسطول التركي ومع هذا كلة لم يستطع بدر بوطويرق القضاء على الشيخ عثمان العمودي. وهكذا ظل السلطان بدر يخرج من تمرد عليه إلى تمرد اخر حتى قبض عليه ابنه عبد الله بن بدر سنة 1568l وقام بحبسه في حجرة صغيرة في قصره بسيئون بحجة ان والده طغى وكثرت الحروب والخلافات والنزاعات بين القبائل في عهده، ثم قام بنقله إلى حصن في منطقة مريمة ومكث محبوسا في نحو سنة ونصف ثم اعاده ابنه من منطقة مريمة إلى إلى العاصمة سيئون في عام 1569 م إلا أنه توفي بعدها بمدة قصيرة وعمره كان وقتها 75 سنة وتم دفنه بمقبرة السلاطين بسيئون. وكانت نهاية السلطنة الكثيري الأولى بنهاية سلطانها جعفر بن عمر بن جعفر بن علي بن عبد الله بن عمر بن بدر أبي طويرق في عام 1730 م.