English  

كتب the events of burning monasteries

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث حرق الأديرة (معلومة)


    في صباح يوم الأحد 10 مايو 1931 تم افتتاح الدائرة الملكية المستقلة في مدريد، وأسسها مدير صحيفة ABC الملكية خوان إجناسيو لوكا دي تينا، الذي عاد لتوه من لندن حيث أجرى مقابلة مع الملك السابق ألفونسو الثالث عشر بهدف تشكيل لجنة انتخابية تعطي مرشحين ملكيين لتقديمهم إلى انتخابات البرلمان التأسيسي الذي من المقرر عقده في الشهر التالي. نال هذا الافتتاح على موافقة شفهية من مدير الأمن، على الرغم من أنه لم يبلغ وزير الداخلية ميغيل مورا. واثناء الاحتفال انطلق النشيد الملكي "Marcha Real" عبر الجراموفون وأطلقوا لافتات لامورسيلاغو التي أطلق عليها "لجعل الحياة مستحيلة مع صورة الجمهورية".

    وبدأت المشكلة على ما يبدو في الشارع عند وصول اثنان من ضيوف الافتتاح كانا يجريان نقاشًا سياسيًا مع سائق سيارة الأجرة الذي أحضرهم وهو جمهوري انضم إليه العديد من المارة. تحولت المناقشة إلى مشاجرة وتوقفت ثلاث سيارات أمام الدائرة التي طلب قادتها حماية القوة العامة. على الفور اندلعت الشائعات في المدينة بأن سائق سيارة أجرة الجمهوري قد قتل على يد الملكيين، وتجمع حشد أمام مقر صحيفة ABC، فكان على الحرس المدني التدخل فأطلق النار على أولئك الذين حاولوا الاعتداء وحرق المبنى مما تسبب في عدة إصابات وحالتي وفاة أحدهما طفل.

    فتوجهت مظاهرة إلى مقر مديرية الأمن العام في بويرتا ديل سول، حيث طالبوا باستقالة وزير الداخلية ميغيل مورا (الذي حضر شخصيًا إلى مقر الدائرة الملكية لتهدئة الأنفس وحيث كان هناك تم تذكيره من الجمهوريين برفض أداء والده أنطونيو مورا خلال الأسبوع المأساوي لسنة 1909). وفي الوقت نفسه أحرقت مجموعات من المتهورين كشكًا لصحيفة El Debate الكاثوليكية، ورموا بالحجارة كازينو عسكري وحطموا نوافذ مكتبة كاثوليكية. وفي الساعة الثامنة مساءا تعرضت بعض الوحدات المسلحة للاعتداء وأُطلقت أعيرة نارية على وحدة مركبة للحرس المدني. وقرابة منتصف الليل أطلق رجل النار على حشد اجتمع في بويرتا ديل سول، مما أدى إلى إصابة شخص فقاموا بشنقه امام العلن. في نفس الليلة أراد وزير الداخلية ميغيل مورا نشر الحرس المدني، لكن زملائه في الحكومة بقيادة الرئيس نيسيتو ألكالا زامورا ووزير الحرب مانويل أثانيا عارضوا ذلك، ورفضوا استخدام قوات النظام الجمهوري ضد "الشعب" وقللوا من أهمية ماجرى. فاستخدم مورا حجة تلقيه معلومات من قبطان في الجيش بأن بعض الشباب من أتينيو دي مدريد يستعدون لحرق مباني دينية في اليوم التالي، فأجاب مانويل أثانيا -وفقًا لما ذكره مورا في مذكراته- بأنه هراء وأضاف أنه إذا كان ماذكر صحيحًا فإنه دليل على عدالة فطرية.

    وعندما كانت الحكومة مجتمعة في الساعات الأولى من صباح الاثنين 11 مايو وصلت إليها أخبار باحتراق بيت المعلمين اليسوعيين. فحاول وزير الداخلية ميغيل مورا مرة أخرى انزال الحرس المدني إلى الشارع لاستعادة النظام، لكنه كما الليلة السابقة لقي معارضة من بقية مجلس الوزراء وخاصة مانويل أثانيا، الذي قال -بحسب مورا- أن كل أديرة مدريد لا تستحق حياة جمهوري وهدد بالاستقالة إذا كان هناك جريح واحد في مدريد لهذا الغباء. ووفقًا لما قاله مورا، ذكر أن وزير بالحكومة أنه كان ممتنًا لأن اليسوعيين هم أول من أشاد بـ "الشعب". الشخص الذي قدم استقالته -ثم سحبها لاحقًا- هو مورا الذي غادر مقر رئاسة الحكومة. سمح تقاعس الحكومة للمتمردين بحرق أكثر من عشرة مباني دينية. وأخيرًا في فترة مابعد الظهر أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في مدريد وماأن احتلت القوات العاصمة حتى توقفت الحرائق. في اليوم التالي الثلاثاء 12 مايو استعادت مدريد وضعها الطبيعي، ولكن استمرت حرق الأديرة والمباني الدينية إلى مدن أخرى في شرق وجنوب شبه الجزيرة (وقعت الأحداث الأكثر خطورة في ملقة). وفي تلك المدن وعلى العكس من مدريد تصرف الحكام المدنيون ورؤساء البلديات بالقوة، حيث لم تكن هناك حرائق.

    لم يكن معروفا باليقين المطلق من هم الذين أحرقوا حوالي مائة مبنى ديني ممن أحترقت كليا أو جزئيا (بالإضافة إلى تدمير قطع من التراث الفني والديني وتدنيس بعض مقابر الأديرة). حيث توفي جراء تلك الأحداث العديد من الناس وأُصيب آخرون بجروح، لكن الفرضية الأكثر تماسكا هي أن مشعلي الحرائق هم عناصر من اليسار الجمهوري والأناركي المتطرف الذين كانوا يحاولون الضغط على الحكومة المؤقتة لتنفيذ الثورة التي كانت تعني في المقام الأول اقتلاع رجال الدين. ومع ذلك فقد فسر عدم اهتمام الحكومة في التعامل مع الوضع، بالإضافة إلى التعاطف المنتشر الذي شعر به بعض الوزراء من مثيري الشغب هو:"مزيج من الحيرة وسوء التقدير والضعف والخوف من عدم استمداد الشعبية عند استخدام القوة ضد الناس". وقد وضح المؤرخ غابرييل جاكسون أن غالبية الوزراء لا يريدون أن يبدأ النظام الجديد ظهوره بإطلاق النار على الإسبان مقتنعين بأن الجماهير ستكره الحكومة التي تلجأ إلى الحرس المدني في أول علامات الشغب". وقد برر الرئيس نيسيتو الكالا زامورا بنفسه في خطاب أذيع يوم 11 ضمنيًا موقف الحكومة قائلاً: إنه تم تجنب حمام دم. كما أشار البابا بيوس الحادي عشر في 17 مايو إلى المسؤولية الخطيرة للغاية لأولئك الذين لم يمنعوا وقوع تلك الأحداث في الوقت المناسب.

    المصدر: wikipedia.org