اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشكّل الأحماض الدهنية المشبعة أكثر من نصف الأحماض الدهنيّة الموجودة في الحليب، ومع أنّ بعض الأحماض الدهنية المشبعة الموجودة في الحليب الكامل الدسم لها تأثيرات إيجابيّة أو محايدة على صحّة الجسم، إلا أنّ البعض الآخر يرفع من كولسترول الدم والكولسترول السييء (LDL)، وقد وجدت بعض الدراسات العلمية ارتباطاً بين تناول الحليب ومنتجاته الكاملة الدسم مع ارتفاع كولسترول الدم، في حين وجد أنّ تناول الحليب ومنتجاته منخفضة الدهن لها تأثيرات إيجابية على كولسترول الدم، ولكن الجدير ذكر هنا هو أنّ الارتفاع في الكولسترول الناتج عن تناول دهون الحليب لا يعادل الارتفاع المتوقّع من كمية هذه الدهون.
لم تجد الدراسات ارتفاعاً في خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين من استهلاك دهون الحليب، في حين وجدت دراستان سويديتان ارتباطاً عكسياً بين تناول دهون الحليب وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتقترح دراسة نرويجية أنّ تناول الحليب له تأثيرات إيجابية تقلّل من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، كما ذكر بعض الباحثين أنّ الأحماض الدهنيّة الموجودة في الحليب تحسّن من تركيب الكولسترول السيّء (أي أنّها تقلل من مستوى جسيمات LDL الصغيرة الحجم الكثيفة والمرتبطة بأمراض القلب والشرايين).
يعتبر الحليب مصدراً للحمض الدهني أحادي اللا إشباع (حمض الأوليك) والذي يشكل حوالي ربع الأحماض الدهنية الموجودة في الحليب، وهو معروف بتأثيراته الإيجابية على صحّة الإنسان ودهون الدم، حيث يمكن أن يؤدّي استهلاك الحليب إلى رفع نسبة الأحماض الدهنية الأحادية اللا إشباع بالنسبة للأحماض الدهنية المتعدّدة اللا إشباع، الأمر الذي له تأثيرات مفضّلة على صحّة الإنسان تشمل حماية LDL من الأكسدة والوقاية من أمراض القلب والشرايين.
تبقى منتجات الحليب كاملة الدسم مصدراً للدهون والسعرات الحرارية، والتي يمكن أن تساهم في زيادة الوزن والسمنة، خاصّةً في نمط الحياة العصريّ، ويجب علينا الالتزام بإرشادات دائرة الزراعة الأمريكيّة الرسمية التي توصي بتناول الحليب ومنتجاته القليلة أو خالية الدسم.