اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتفق علماء المسلمين على وصول أجر الصدقة للميّت، حتى إنّ الإمام النووي -رحمه الله- قال: "إنّه ليس في الصدقة عن الميّت خلاف"، كما قال في تحفة المحتاج: "إنّ الميّت ينتفع بالصدقة عنه"، ومن تلك الصدقات: وقف المصاحف، وحفر الآبار، وغرس الأشجار، سواءً أكانت تلك الصدقات منه في حياته، أو من غيره عنه بعد موته، ولا يُشترط لصحّة الصدقة عن الميّت أن تكون من أقاربه أو أبنائه، بل تصحّ من القريب والبعيد على حدٍّ سواءٍ، ويظهر من ذلك جواز إخراج الصدقات عن الموتى، أو بناء المساجد بنيّة إيصال الثواب لهم، فهذا كلّه ممّا يُوصل لهم الأجر والمثوبة.
أمر الله -تعالى- عباده بالصبر والرضى بقضائه، وحرّم كلّ فعلٍ أو قولٍ يتعارض مع ذلك، ومن الأمور المحرّمة: إظهار الاعتراض على مصيبة الموت، فقد ورد في بعض الأحاديث النبويّة الشريفة ما يدلّ على تعذيب الميت بالنياح والبكاء عليه، إلّا أنّ العلماء اختلفوا في تأويل هذه الأحاديث؛ فحملها الجمهور على من وصّى أهله بفعل ذلك عليه وقام أهله بتنفيذ وصيته، فهذا يعذّب ببكائهم لأنّه السبب فيه، أمّا من بكاه أهله وناحوا عليه دون وصيّةٍ منه فلا يعذّب بذلك، ورأى محمد بن جرير الطبري أنّ المراد بتلك الأحاديث تألّم الميت من بكاء أهله عليه.
ينتفع الميت ببعض المؤدية من غيره عنه، وفيما يأتي بيانها: