اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ساعد جاموقا تيموجين في تحرير زوجته من أسْر قبيلة الميركيت، ورغم أن ما بينهما من صداقة شديدة إلا أن طموحهما الشديد نحو السلطة لم يجعل تقاربهما محمودا، ومع ذلك فقد كانا غير راغبين في صدام أحدهما بالآخر، ولكن حصل ما لم يرغبا بحدوثه وهو حادثة بين تايشار أخ جاموقا الأصغر وجوجي درمالا من قبيلة الجلائر التابعة لتيموجين، ذلك بأن تايشار سرق قطيع خيول لجوجي، وقيام الأخير بقتل السارق واستعادة القطيع. فاستنفر جاموقا قبيلته وحلفاءه ليثأر لأخيه، فجمع ثلاثين ألف مقاتل، فانطلقوا عبر جبال ألا أوت وتورقا أوت لمباغتة تيموجين الذي يعسكر أمام جبل جوريلجو في وادي سنجور الأعلى حيث اجتمع حوله ثلاثون ألف مقاتل من قومه. ونشبت معركة في موقع آلان بالغوت قرب منابع نهر أونون انتصر فيها جاموقا وانسحب تيموجين نحو منطقة جيرين، ولم يجرؤ جاموقا على مطاردته ولكنه انتقم من الأسرى بأن وضعهم في سبعين مرجلا من الماء المغلي. وهناك مصادر ضعيفة ذكرت أن المنتصر في تلك المعركة كان تيموجين. ومهما يكن من الأمر، فإن ماعمله جاموقا ضد الأسرى سببت ضعف شعبيته، فاستفاد تيموجين من ذلك حيث تدفق إليه المتطوعون والمؤيدون له، فانضمت إليه قبيلتا أوروت بزعامة جورشيداي والمانغوت بقيادة قويدار، إضافة إلى صديق والده مونجليك. فذاعت شهرته بين قبائل المغول والترك، وبدا أنه أقوى رجل في المنطقة، ومع هذا فقد كان لا يزال من أَتباع طغرل خان ملك الكرايت.