اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الذنب في اللغة مفرد ذنوب، وتُجمع ذنوب على ذنوبات، ويُعرّف بأنّه: الإثم، وارتكاب المعصية أو الجُرم، ومن ذلك قول الله -تعالى- في مناجاة نبيّه موسى -عليه الصلاة والسلام-: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ)؛ فالذنب الوارد في الآية السابقة يُقصد به قتل رجلٍ من آل فرعون دَفعاً من موسى -عليه السلام-.
السيئة مفرد سيّئات، وهي ضدّ الحسنة، وتُعرّف بأنّها: الخطيئة، أو العمل القبيح، أو الشائن، يُقال: فلان أساء إلى الشيء؛ أي أنّه أفسده، ولم يُحسن فيه.
بحث أهل العلم الفرق بين الذنب والسيئة، وتباينت آرائهم تِبعاً لتعدّد أدلتهم واختلاف فهمهم لها، وخلاصة ما وصلوا إليه في المسألة ما يأتي:
الغفران من الفعل الثلاثي (غَفَرَ)، واسم الفاعل منه (غافر)، واسم المفعول (مغفور)، يُقال: غُفر ذنبُه، أو غُفر له أو عنه ذنبُه؛ أي أنّه ستره وأخفاه، وسامحه به، وصفح عنه، ومن ذلك قول الله -تعالى-: (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)، والتكفير من الفعل (كَفّر)، واسم الفاعل منه (مُكفِّر)، واسم المفعول (مُكفَّر)، يُقال: كفّر الله عنه أو له ذنبه؛ أي غُفِر له الذنب، ومُسِح من صحيفته، ولم يُعاقَب عليه، وتجدر الإشارة إلى أنّ تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب لهما المعنى نفسه عند فصل كلٍّ منهما عن الآخر، ويُفرَّق بينهما عند اجتماعهما.
وسُمِّيت الكفّارة بذلك؛ لأنّها تستر الذنب، مثل: كفّارة القتل الخطأ، وكفّارة اليمين، ويُكفَّر عن الذنب بالصيام، أو الصدقة، وغيرهما ممّا تُكفَّر به الذنوب، أمّا المغفرة فهي: العفو عن الذنوب، والتجاوز عنها، وتجدر الإشارة إلى أنّ من أسماء الله الحسنى: الغفّار، والغفور؛ أي أنّ الله -سبحانه- يستر ذنوب العباد، ويتجاوز عن ذنوبهم، وخطاياهم.
يتفضّل الله -تعالى- على عباده بغفران الذنوب؛ رحمةً منه بهم، وتكفير السيّئات يكون بفعل الطاعات المُكفِّرة لها، كإطعام الطعام، والصيام، وغيرهما من المكفّرات، أمّا المغفرة فقد تكون تفضّلاً من الله على عبده دون أي سببٍ أو طلب أو عمل، كما تُغفر الذنوب من خلال التوجُّه إلى ربّ العالمين بالدعاء، وطلب المغفرة منه بالاستغفار، والتوبة، قال رسول الله -صلّى الله عليه- فيما يرويه عن ربّه -تبارك وتعالى-: (قال اللهُ تعالى : يا ابنَ آدمَ، إنَّك ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كانَ منكَ ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ، لوْ بلغتْ ذنوبُك عنانَ السماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لكَ ولا أُبالِي)، وتوحيد الله -تعالى- أيضاً من أهمّ أسباب غفران الذنوب، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ)، ويكون التوحيد بالقلب، والجوارح.
للمزيد من التفاصيل عن وسائل تحصيل المغفرة الاطّلاع على مقالة: ((كيفية تكفير الذنوب)).
الهامش
*الكبائر: المفرد منها كبيرةٌ، وتُراد بها الذنوب والمعاصي العظيمة؛ مثل: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وغيرهما، والضابط فيها ما ترتّب عليه حدّ، أو وعيد، أو لعنة، أو غضب من الله، أو عذاب.
*الصغائر: كلّ ذنب من غير الكبائر.