English  

كتب the coup against mosaddegh

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانقلاب على مصدق (معلومة)


    مؤامرة عزل مصدق

    ازداد تعثر الحكومة البريطانية أمام سياسات مصدق المتصلبة خاصة بعد مرارة فقدان سيطرتها على صناعة النفط الإيرانية، وفشلت محاولاتها المتكررة للتوصل إلى تسوية معه. وفي أكتوبر 1952 أعلن مصدق ان بريطانيا هي عدو لإيران فقطع جميع العلاقات الدبلوماسية معها.

    كانت بريطانيا منغمسة في مشاكل عديدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ولم تكن قادرة على حل تلك القضية بمفردها، فاتجهت نحو الولايات المتحدة لمساعدتها. لم تكن الولايات المتحدة في ذاك الوقت متوافقة مع سياسات بريطانيا، وحاولوا في عدة وساطات إقناع الأمريكان إلا أن وزير الخارجية الأمريكي دين أتشيسون خلص أن سياسة "الحكم أو الخراب" البريطانية كانت مدمرة ومحتومة النتائج في إيران. إلا أن الموقف الأمريكي تبدل أواخر 1952 بعد انتخاب دوايت أيزنهاور رئيسا لأمريكا. ففي شهري نوفمبر وديسمبر اقترح مسؤولون في المخابرات البريطانية على المخابرات الأمريكية خلع مصدق. ثم أشار رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل لإدارة أيزنهاور الجديدة أن مصدق مع أنه شديد الاشمئزاز من الاشتراكية إلا أنه -اعتمد أو قد يعتمد- على حزب توده الموالي للسوفييت، وقد بلغ المد الشيوعي حد الخطر فذلك يؤدي بإيران أن "تتجه بسرعة نحو فلك الشيوعية والسوفييت" في وقت تزداد فيه مخاوف الحرب الباردة. لذا فبعد دخول إدارة ايزنهاور البيت الأبيض يناير 1953، اتفقت مع المملكة المتحدة على العمل سويا لإزاحة مصدق، فأتهمتا علنا أن سياسة مصدق لإيران تضر البلد. بيد أن في ذات الوقت بدأ التحالف الهش بين مصدق وكاشاني بالإنهيار في يناير 1953 عندما عارض كاشاني طلب مصدق بتمديد صلاحياته الإضافية سنة أخرى.

    عملية أجاكس

    في مارس 1953 بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس بتوجيه الأوامر لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التي يرأسها شقيقه الأصغر ألان دالاس بالتخطيط للإطاحة بمصدق. وفي 4 أبريل 1953 صادق ألان دالاس على اعتماد مليون دولار لاستخدامه "في اسقاط مصدق بأي شكل من الأشكال". فبدأ مكتب السي آي ايه في طهران بإطلاق حملة دعائية ضد مصدق. ثم ذكرت نيويورك تايمز أوائل يونيو أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية والبريطانية اجتمعوا في بيروت فوضعوا اللمسات الأخيرة للخطة. وبعدها بفترة قصيرة ذكرت تقارير نشرت لاحقا أن رئيس الاستخبارات المركزية فرع الشرق الأدنى وأفريقيا كيرميت روزفلت حفيد الرئيس تيودور روزفلت وصل طهران لإدارة الخطة. وقد نشرت نيويورك تايمز سنة 2000 بعض الأجزاء من وثيقة سربت لوكالة المخابرات المركزية معنونة ب «سجل الدائرة السري - الإطاحة بمصدق رئيس وزراء إيران - نوفمبر 1952 إلى أغسطس 1953».

    تركزت تلك المؤامرة والمعروفة باسم عملية أجاكس في اقناع الشاه كي يصدر مرسوم إقالة مصدق، كما حاول ذلك قبل بضعة أشهر. ولكن الشاه كان مرعوبا في السعي لمثل هذه الخطوة الخطيرة التي لا تحظى بشعبية ومشكوك فيها قانونيا، وقد تستغرق الكثير من الوقت لإقناع اصحاب النفوذ وتحتاج إلى اجتماعات كثيرة تمولها الولايات المتحدة ومن ضمنها رشوة شقيقته أشرف ببعض المال ومعطف من فرو المنك كي يتمكنوا من تغيير رأيه.

    اسقاط مصدق

    وقع الانقلاب على مصدق والتي تسمى بالفارسية بانقلاب 28 مرداد يوم 19 أغسطس 1953، حيث احتدم الصراع بين الشاه ومصدق بداية شهر أغسطس 1953، فتدهور الوضع السياسي تدهورا لم يعرف من قبل، في أغسطس عام 1953، وافق الشاه في النهاية على الإطاحة بمصدق بعد أن قال كرميت روزفلت أن الولايات المتحدة ستمضي قدما أو من دونه، و رفض رئيس الوزراء رسميا ذلك الأمر في مرسوم مكتوب.

    فالتجأ الشاه إلى بغداد يوم 16 آب/أغسطس 1953 بصحبته زوجته الملكة ثريا ومرافقه الخاص بطائرته الخاصة، واستقبل بحفاوة بالرغم من استنكار حكومة مصدق، ثم توجه بعدها إلى إيطاليا وقبل أن يغادر وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله، وهو استغلال لجزء من الدستور خلال جمعية الدستور عام 1949 التي تعقد تحت الأحكام العرفية، في الوقت الذي تم زيادة قوة النظام الملكي بطرق مختلفة من قبل الشاه نفسه.

    قام زاهدي في 19 من أغسطس 1953 بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران؛ في حين قام كرميت روزڤلت ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية بالإضافة إلى دونالد ويلبر مهندس وكالة المخابرات المركزية عليه اسماً سرياً هو العملية أجاكس، و كانت صممت لتكون جزءا رئيسيا من إستراتيجية ويلبر لإعطاء الانطباع الشرعية على الانقلاب السري الذي يحمل اسمه. بإخراج "تظاهرات معادية" لمصدق في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية، وبعد احتجاجات واسعة النطاق تم تدبيرها من قبل فريق روزفلت، وإطلاق الهتافات الرخيصة التي تحط من هيبة مصدق.

    وحدثت اشتباكات بعنف في الشوارع ونهب و حرقت المساجد و الصحف وخلفت ما يقرب من 300 قتيلا .القيادة الموالية للنظام الملكي الذي تم اختياره كانت مخبأة وتم إطلاقه في اللحظة المناسبة من قبل فريق وكالة الاستخبارات المركزية، بقيادة الجيش الجنرال المتقاعد ووزير الداخلية السابق في حكومة مصدق، وانضم فضل الله زاهدي مع شخصيات تحت الأرض مثل الإخوة راشدين و القوي المحلية مثل شعبان جعفري،

    في 19 أغسطس 1953 (28 مرداد)، وكمحاولة لكسب اليد العليا انضم الجيش للأحداث وانتشرت الدبابات بالعاصمة و قصفت مقر الاقامة الرسمي لرئيس الوزراء، وفقا لكتابات كرميت روزفيلت تمكن مصدق من الفرار من الغوغائيون الذين هاجموا منزله ونهبوه ، في اليوم التالي ، استسلم إلى الجنرال زاهدي ، الذي كان من المقرر في الوقت نفسه مع وكالة الاستخبارات المركزية مع مقر مؤقت في نادي الضباط . وبعد اعتقال مصدق في نادي الضباط نقل إلى سجن عسكري، بالتوازي مع بما في ذلك الحكم بالاعدام على وزير الشؤون الخارجية ونائب مصدق حسين فاطمي بأمر من محكمة عسكرية شكلت من قبل الشاه. وتم تطبيق الحكم عليه رميا بالرصاص في 29 أكتوبر 1953.

    وفي 22 أغسطس عاد الشاه من روما، سرعان ما وصلت حكومة زاهدي الجديدة إلى اتفاقا مع شركات نفط أجنبية لتشكيل كونسورتيوم و"استعادة تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بكميات كبيرة" وإعطاء الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى حصة الأسد من النفط الإيراني. وفي المقابل، فإن الولايات المتحدة مولت بكثافة بما في ذلك الجيش وقوات الشرطة السرية (السافاك)، حتى الإطاحة بالشاه في عام 1979. وبعد نجاح الإنقلاب حوكم العديد من حلفاء ومؤيدي مصدق السابقين، وتم سجن وتعذيب وحكم على بعضهم بالإعدام.

    المصدر: wikipedia.org