English  

كتب the consequences of wars and their consequences

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نتائج الحروب وتبعاتها (معلومة)


انتهت حُرُوبُ الرِّدَّة في شبه الجزيرة العربيَّة، وقد شكَّلت حدثًا ترك آثارًا على أوضاع العرب المُسلمين بعامَّة، لعلَّ أهمَّها، حسب الباحث أحمد عادل كمال:

  • شملت حُروبُ الرِّدَّة كافَّة أنحاء شبه الجزيرة العربيَّة كرُقعةٍ جُغرافيَّةٍ، وأصابت كُلَّ شخصٍ في المُجتمع العربي حيثُ كان، إمَّا مُرتدًّا أو ثابتًا على الإسلام. فهي إذن حُروبٌ أهليَّةٌ من الصُعوبة أن تُمحى آثارُها من ذاكرة العربيّ في مُجتمعٍ يقومُ على الثأر، وبخاصَّةً أنَّ العرب كانوا حديثي العهد بالإسلام. إذ أنَّ القتل أصاب مُختلف القبائل التي ارتدَّت، فكان من الضروريّ فتح جبهاتٍ جديدةٍ تُحوِّلُ اهتمام الناس عن الشأن الداخليّ. فكانت الفُتوح خارج نطاق شبه الجزيرة العربيَّة، مع المُلاحظة بأنَّ العامل الدينيّ كان السبب الأبرز والدَّافع الأوَّل الذي دفع الجُيوش العربيَّة الإسلاميَّة إلى الفُتوح.
  • كانت الوِحدة السياسيَّة بعد الوِحدة الدينيَّة ضروريَّة لِدفع العرب إلى جزيرتهم التي تُعدُّ قاعدة الفُتوح. فإذا كانت هذه القاعدة مُضطربة فكيف يُمكنُ لِلفُتوح أن تبدأ وتنجح وتستمر. وقد أتاحت حُرُوبُ الرِّدَّة تحقيق هذه الوِحدة وتعبئة كُل طاقات العرب وحشدها للأعمال العسكريَّة التي تلت.
  • هُناك صلة بين حركة الرِّدَّة والفُتوح اللاحقة، ذلك أنَّ حجم واتساع حُروب الرِّدَّة كانت أوَّل تدريبٍ عسكريٍّ عمليٍّ على الأرض لِكافَّة العرب المُسلمين في شبه الجزيرة العربيَّة، على مُستوى الجُيوش الكبيرة، ابتداءً من الحشد والتعبئة العامَّة إلى التحرُّكات والسير والالتحام، إلى أعمال الدوريَّات والحِصار والجاسوسيَّة والتدابير اللوجستيَّة. ويُذكر أنَّ الحُروب بين العرب في الجاهليَّة وحتَّى العصر النبويّ كانت على مُستوياتٍ أقل، فكانت حُرُوبُ الرِّدَّة أوَّل حربٍ أشعلت كُل شبه الجزيرة العربيَّة واشترك في معاركها عشراتُ الآلاف من المُقاتلين، وعليه يُمكنُ وصف هذه الحُروب بِمثابة جسر عبر المُسلمون العرب عليه إلى خارج شبه الجزيرة العربيَّة بِهدف الفتح.
  • كانت حُرُوبُ الرِّدَّة فُرصة مواتية لِبُروز قياداتٍ عسكريَّةٍ اكتسبت خبرة في القتال، وتدرَّجت من قيادة عمليَّاتٍ صغيرةٍ محدودة الإمكانات إلى قيادة عمليَّات على نطاقٍ أوسع، ومن بين هذه القيادات: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وسعد بن أبي وقَّاص، والقعقاع بن عمرو التميميّ، وأخاه عاصمًا، وجُرير بن عبدُ الله البجلي، والمُثنّى بن حارثة الشيبانيّ، وعُديّ بن حاتم الطائيّ، والنُعمان بن مُقرن المزنيّ وإخوته، وغيرهم كثير.
  • كانت حُرُوبُ الرِّدَّة مرحلةً وسيطةً من حيثُ الحجم بين غزوات النبيّ وبين المعارك الكُبرى لِلفُتوح التي غيَّرت مُجتمعاتٍ فارسيَّة وبيزنطيَّة مثل اليرموك والقادسيَّة وما بعدهما.
  • كانت حُرُوبُ الرِّدَّة ذات قيمة فنيَّة لا تُقدَّر، فهي أعطت المُسلمين الثقة بالنفس وبِالنظام الذي اختاروه وبِالقُدرة على الانتصار، وهي ثِقةٌ هامَّةٌ وضروريَّةٌ في مُواجهة قِوى كُبرى تتمتَّع بِقُدراتٍ ماديَّةٍ وكثرةٍ عدديَّةٍ، هذا إلى جانب الإيمان بالهدف.
المصدر: wikipedia.org