اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
امتدت مراحل سقوط الخلافة العثمانية وانهيارها لما يزيد عن ثلاثة قرون، ويعدّ موت السلطان سليمان القانوني هو بداية مرحلة الانهيار والتفكك، وبعده بدأت ملامح الضعف والوهن تظهر جليّاً على أركان الخلافة، فقد انغمس بعض السلاطين بملذات الحياة وانصرف آخرون عن الجهاد والتوسّع، فقامت العديد من الثورات والاضطرابات في الدولة بالإضافة إلى علوّ نفوذ الوزراء بالدولة على نفوذ السلاطين، مما سمح باستغلال هذه الاضطرابات، والطمع بأراضي الخلافة، فحاكت المؤامرات والمخططات، وشنّت الحملات المتتالية على أراضي الخلافة، فتتالت الهزائم وتوقفت الخلافة العثمانية عن التوسّع.
في عهد السلطان سليم الثاني ظهر التفوّق العسكري لأوروبا على الدولة العثمانية بعد معركة بحرية منبها الأسطول العماني بهزيمة عظيمة، فقد فيها الأسطول الإسلامي حوالي الثلاثين ألف مقاتل، والعديد من السفن الحربية عوضاً عن الأسرى، وتوالت الهزائم بعدها، فضعفت شوكة الخلافة العثمانية، وانحصر نفوذها عسكرياً وسياسياً، فتوقّفت دول أوروبا عن دفع الجزية التي كانت تُدفع لدولة الخلافة في زمن قوّتها، وكانت آخر مراحل انهيار وسقوط الخلافة العثمانية على يد مصطفى كمال أتاتورك ممثلاً عن جمعية الاتحاد والترقّي من عام 1889م، حيث أسقط منصب السلطان، وأسس الدولة التركية الحديثة وتولّى حكمها عام 1924م.