English  

كتب عهد الخلافة العثمانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عهد الخلافة العثمانية (معلومة)


تراجع العلم كثيرًا نتيجة الحروب والفقر والمجاعات والأوبئة، فكان التلاميذ يتلقون العلم في المساجد، وفي الكتاتيب. وكانت مادة التدريس الأساسية هي حفظ القرآن وتلاوته، وكثيرًا ما استُعمِلَتْ مساجد القرى كمدارس. ولم تكن الحكومة تنفق على المدرسين أو على أبنية المدارس، بل كانت المدارس تدين بوجودها إلى تبرعات المحسنين

وظل الحال كذلك حتى مجيء الجيوش المصرية بقيادة إبراهيم محمد علي باشا (1831 -1840) وتحرير سوريا من الاحتلال العثماني، فعمل على ترميم المكتبات، وإنشاء المدارس وتطبيقه برنامجًا واسعًا للتعليم الابتدائي على نمط النظام الذي جرى تطبيقه في مصر.

عهد النظيمات حتى تحرير سوريا من العثمانيين

بعد عودة العثمانيين لتولي الحكم في سوريا، وانهزام الوالي محمد علي على يد الجيوش الإنكليزية والفرنسية، سيطرت السلطة العثمانية على التعليم الحكومي، وانقسم التعليم إلى مرحلتين :

  • المرحلة الابتدائية : نص نظام المعارف على وجود مدرسة ابتدائية في كل قرية أو على الأقل في كل قريتين على أن يدفع أهل القرية نفقات إنشاء المدرسة وتعميرها، ومخصصات المعلمين فيها، والتعليم في هذه المرحلة إلزامي ومدته أربع سنوات. والمناهج كانت تتضمن العلوم الدينية والقراءة والكتابة باللغة التركية، والحساب والعلوم والجغرافيا والتاريخ. ولا تتضمن هذه المرحلة تعليم أية لغة أجنبية.
  • المرحلة الرشدية : أيضًا فقد نص نظام المعارف على وجود مكتب رشدي واحد في كل بلد يتجاوز عدد سكانه 500 بيت شرطة أن يكونوا مسلمين أو مسيحيين، أما إذا كان أهالي البلد مختلفين فيجب أن يقدر عدد السكان بـ 1000 بيت ويتحمل صندوق إدارة معارف الولاية جميع نفقات إنشاء المدارس الرشدية، ويعين في كل مدرسة عدد من المعلمين يتناسب وعدد التلاميذ فيها، ومدة الدراسة في هذه المرحلة أربع سنوات وكانت المناهج هي العلوم المدنية والتركية ومبادئ العربية والفارسية كون الأخيرة لغة مساعدة في درس الأدب العثماني وأيضًا في هذه المرحلة لا يتم تدريس أية لغة أوروبية.

إحصائيات عن عدد المدارس والتلاميذ في أواخر العهد العثماني

  • في دمشق : بلغ عدد المدارس الابتدائية في سنة 1298ه/ 1880 م في مدينة دمشق فقط 103 مدارس ابتدائية منها 19 مدرسة مختلطة ضمت 567 تلميذًا وتلميذة و16 مدرسة للآناث ضمت 498 تلميذة. و68 مدرسة للذكور ضمت 2579 تلميذا، كما وجد في مدينة دمشق مدرسة رشدية عسكرية ضمت 265 تلميذًا مدرسة اعدادية عسكرية ضمت 80 تلميذا، وزاد الاقبال على المدرسة الرشدية العسكرية في الشام فبلغ عدد طلابها في 1314ه/1896م (585) تلميذًا. ووجد في دمشق مدرسة اصلاح خانة ضمت 116 تلميذًا ولم يتجاوز عدد المدارس في اقضية لواء دمشق الأخرى 81 مدرسة منها 24 في قضاء البقاع و13 في قضاء وادي العجم، ولم تذكر إحصائيات ولاية سورية شيئًا عن مدارس أقضية النبك وحاصبيا وراشيا. ولم يكن يوجد في قضاء القلمون الذي ضم أكثر من أربعين قرية سوى 35 مدرسة ضمت 900 تلميذ بينما تجاوز عدد السكان فيه اربعين الف نسمة.
  • في حماة : أما لواء حماه فكان اقل تقدمًا في الناحية العملية من لواء دمشق، ويعود ذلك إلى عدم اهتمام الولاية بالمعارف في اللواء وعد اهتمام الأهالي بالتعليم. لذا كانت معظم مدارس حماه كتاتيب صغيرة. وبلغ عدد المدارس فيها في سنة 1303ه/ 1885م (22) مدرسة ابتدائية ضمت 1250 تلميذًا ومدرسة رشدية ضمت (40 ) تلميذا.
  • في حمص : أما عدد المدارس في حمص كما ورد في احصائيات الولاية. فقد بلغ في سنة 1885 (21) مدرسة ابتدائية ضمت (840) تلميذًا ولم يكن في حمص مدارس ابتدائية للإناث. ووجد فيها مدرسة رشدية واحدة ضمت (30) تلميذًا.
  • في حوران وجبل العرب : لكن حالة المعارف في لواء حوران كانت متأخرة، بالرغم من الجهود التي بذلتها الولاية في نشر المعارف وتعميم المدارس بين السكان. ففي سنة 1885 كان في لواء حوران مدرسة رشدية واحدة في القنيطرة، بلغ عدد التلاميذ فيه (28) تلميذًا و27 مدرسة ابتدائية موزعة على قرى اللواء، وكان عدد طلابها (462)طالبًا.

المدارس الخاصة

حالة المدارس الحكومية في ولاية سورية لم تكن كافية، كذلك كانت الحالة التعليمية فيها متأخرة ومتخلفة، بالإضافة إلى أنها لا تدرس اللغة العربية، مما أدى إلى إقبال الطلاب على الدراسة بالمدارس الخاصة التي تخرج منها كبار رجالات الأدب والعلم والتنوير في بلاد الشام.

ومن أهمها :

  • المدارس الآسية : تأسست في 1840 ميلادية بعد رحيل جيوش محمد علي، وكلمة آسية تعني العمود وجمعها أواسي. وكانت المدارس الآسية تدرس عددًا كبيرًا من فروع العلم، كاللاهوت والقانون والطب والتجارة والموسيقى والفلسفة وآداب اللغات، وكادت تضاهي الجامعة الأميركية في بيروت لولا تدميرها وإحراقها وإعدام جميع المدرسين والتلاميذ في مذبحة 1860.
  • جمعية المقاصد الخيرية التي تأسست في عهد ولاية مدحت باشا ان تنشئ في دمشق 8 مدارس بلغ عدد تلاميذها نحو (1200) تلميذ، كما أنشأت الجمعية مدرسة للبنات استوعبت (150) تلميذة، وكان الانفاق على هذه المدارس من تبرعات المحسنين.
  • الجمعية الخيرية الاسلامية التي تأسست في سنة 1913 في حمص.
  • مدارس الإناث : فهي مدرسة الروم الأرثوذكس والمدرسة الإنكليزية والمدرسة اليسوعية والمدرسة اللعازرية والمدرسة الإنكليزية الإسلامية ومدرسة الكاثوليك في الميدان والمدرسة الإنكليزية في الميدان وما لبثت الطائفة الأرثوذكسية في الميدان أن أضافت إلى مدرسة الذكور الملصقة بكنيسة حنانيا الرسول مدرسة للإناث وايضًا باسم مدرسة القديس حنانيا الرسول.
المصدر: wikipedia.org