اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بنيت سفينة جلالته الحربية المعروفة باسم (إتش إم إي في) باونتي، أو إتش إم إس باونتي، عام 1784 في حوض بلايديس لبناء السفن في منطقة هال في يوركشاير وقد تم بنائها كسفينة لنقل الفحم وكانت تدعى بيثيا. أعيدت تسميتها بعد شرائها من قِبَل البحرية الملكية مقابل 1.950 جنيه إسترليني في مايو عام 1787. ولقد كانت سفينة بثلاث صواري وبطول 91 قدمًا (28 مترًا) بشكل عام، و25 قدمًا (7.6 مترًا) عبر أوسع نقطة وسجلت 230 طنًا عند أكبر حمل. كان تسليحها عبارة عن أربع مسدسات حاملة قصيرة بأربعة مدقات وعشرة مسدسات دوارة نصف مدورة، تكملها الأسلحة الصغيرة مثل البنادق. كما تم تصنيفها من قبل الأميرالية على أنها قاطعة، وهي أصغر فئة من السفن الحربية وقائدها ملازمًا وليس قبطانًا وسيكون الضابط الوحيد المكلف على متنها، كما أنه لا يمكن للقاطعة ان تفوض الانفصال المعتاد لمشاة البحرية التي يمكن أن يستخدمها قادة البحرية لفرض سلطتهم.
تم الحصول على سفينة باونتي لنقل نباتات فاكهة الخبز إلى المستعمرات البريطانية في جزر الهند الغربية من تاهيتي (التي أصبحت أوثاييت)، وهي جزيرة بولينيزية في جنوب المحيط الهادئ. تم ترويج البعثة من قِبل الجمعية الملكية ونظمها رئيسها السير جوزيف بانكس الذي شارك وجهة نظر أصحاب المزارع الكاريبية بأن فاكهة الخبز قد تنمو جيدًا هناك وتوفر طعامًا رخيصًا للعبيد. تم تجديد سفينة باونتي تحت إشراف بانكس في حوض ديبفورد لبناء السفن والذي يقع في نهر التمز حيث تم تحويل مقر القيادة الذي يكون عادة لقبطان السفينة، إلى مستنبت زجاجي لأكثر من ألف نبات من فاكهة الخبز، مع وجود نوافذ زجاجية ومناور وسطح مغطى بالرصاص ونظام تصريف لمنع هدر المياه العذبة. وتعني المساحة المطلوبة لهذه الترتيبات في السفينة الصغيرة أن الطاقم والضباط سيتحملون اكتظاظًا شديدًا طوال الرحلة الطويلة.