اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غروب الشمس هو لوحة فنية ترسم في الطبيعة لتنشر شعاع السحر لكل من وقعت عينه عليها، ألوان مفعمة بالحيوية والنشاط والجمال وكأنها تقول لي لقاء بكم في يوم جديد، وأمل جديد، وحلم جديد، فتجد الرمال والبحار والسهول والتلال قد تناثر عليها جواهر متلألئة لامعة جميلة، وفي هذه المقالة سنقدم لكم أجمل ما قيل عن غروب الشمس وجماله.
الخاطرة الأولى:
حملتُ أوراقي واتجهت إلى البحر اتجهتُ هناك لأرى ذلك المنظر الذي لطالما ملأ القلوب بمشاعر تختلط عند رؤيته وتهمس العيون بما في الخواطر من جنون لأجله، إنّه موعد غروب الشمس وقفت أمام ذلك البحر كانت أجواؤه لطيفة وألطفُ ما هناك صوت الأمواج، تشعر بأنك في صفاء بعيد عن الهموم تنظر حولك وترى المنظر الجميل والبحر والشمس يتهامسان وقوارب الصيد الصغيرة التي تذكرك بالماضي البسيط.
الخاطرة الثانية:
انتظرتُ غروبك أيتها الشمس لأرى ذلك الإشعاع الهزيل الذي يودع البحر، وتلك القوارب، يودع يوماً مضى من حياتي، انتظرتُ ذلك المنظر لأبقى لحظات مع نفسي أتأمل الشفق الأحمر وهو يحتضن التل وداعاً، انتظرتُ ذلك المنظر العجيب الذي يحول البحر والجو إلى مكان آخر مكان لن تنساه العين ينسيك الهموم والأحزان التي تكتم أنفاسك ويودعك بغروب يملأ القلوب بمشاعر عذبه، بدأ ذلك البحر يمتلئ بخيوط الغروب وأصوات تلك الأمواج تغرسُ الشوق في قلبي، نعم إنّه شوق الرؤية إلى السماء والشمس تغرب.
الخاطرة الثالثة:
أتتركيني مع حبات الرمل الصغيرة وأصدافي البراقة وتذهبين، تقول الشمس أتود أن يقاسي القمر في جب الظلام وحيداً ونجومه متناثرة كأجراس علقت على أبواب القرية، ولقهرها تسمعها كأنّ لها رنين والغيمة الحانية تهبط لتواسي وتـــقـــول مالك تبكيــن.
الخاطرة الرابعة:
مدت صديقتي خيوط شعاعها ذهبية وتركتني في السماء كأنها صياد، وأنا الذي وقع في الكمين، هي وأنا من خلق الرحيم بل كلنا لم نكن إلّا بقدرة العزيز العظيم، أوتتركيني أرحل فلن أكون للقمر مهين، اذهبي ولتحفظك السلامة، ولكن عديني أن ترجعين، فجميعنا مع بعضنا في لوحة آخاذة كما في خيال المبدعين.
الشاعر معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي، ولد عام 1945م في العراق وهو أحد أعضاء المجمع العلمي العربي، انتقل عام 1918م بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق ثمّ ذهب إلى القدس وعين معلماً للأدب العربي في دار المعلمين في القدس، من مؤلفاته دفع الهجنة، ومحاضرات في الأدب العربي، أمّا قصيدته فقال فيها:
نزلت تجر إلى الغروب ذيولا
تهتز بين يد المغيب كأنها
ضحكت مشارقها بوجهك بكرة
مذحان في نصف النهار دلوكها
قد غادرت كبد السماء منيرة
حتى دنت نحو المغيب ووجهها
وغدت باقصى الافق مثل عرارة
غَرَبت فأبقت الشُّواظَ عَقيبها
شفق يروع القلب شاحب لونه
يحكى دم المظلوم ما زَجَ أدمعاً
رقت اعاليه واسفله الذى
شفق كأن الشمس قد رفعت به
كالخود ظلت يوم ودّع إلفها
حتى توارت بالحجاب وغادرت
فكأنها رجل تخرم عزه
وانحط من غُرف النباهة صاغراً
لم انس قرب الاعظمية موقفي
وعن اليمين أرى مُروج مَزارع
وتروع قلبي للدوالي نعرة
ووراء ذاك الزرع راعي ثلة
وهناك دون برذونتين قد اثنى
وبمنتهى نظري دخان صاعد
مد الفروع الى السماء ولم يزل
وتراكبت في الجوِّ سُود طباقه
فوقفتُ أرسل في المحيط المدَى
والشمس قد غربت ولما ودعت
غابت فأوحشتِ الفضاء بكدرة
حتى قضت رُوح الضياء ولم يكن
وأتى الظلامُ دُجنة فدجنة
ليل بغيهبه الشخوصُ تلفعت
ثم انثنيت اخوض غمر ظلامه
إن كان أوحشني الدجى فنجومه
سبحان من جعل العوالم أنجما
كم قد تصادمتِ العقول بشأنها
لا تحتقر صِغر النجوم فإنما
دارت قديما في الفضاء رحى القوى
فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنه
ودع الظنون فلا وربك انها