اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منظر الشمس مخضبة بالحمرة عند الغروب والشفق من حولها فى الأفق من أجمل المناظر التى يشاهدها الإنسان . والواقع أن الشمس لا تحمر بذاتها أو تتغير طبيعتها عند الغروب . فإننا كما نراها حمراء , يراها ملايين غيرنا فى نفس اللحظة ذهبية متوهجة كعادتها فى وضح النهار . أما اللون الأحمر فناتج عن المسافة التى يقطعها ضوء الشمس خلال الجو . فكلما انخفضت الشمس فإن الضوء يقطع مسافة أطول خلال الغلاف الهوائي المحيط بالأرض . ولكى ندرك الأمر بوضوح علينا ان نتذكر أن ضوء الشمس عبارة عن خليط من كل الألوان يبدو لنا أبيض . لكن الغلاف الجوى يحتوى على مركبات الهواء , وغبار , وبخار ماء , وذارت من مواد كثيرة . وعندما يمر الضوء من خلاله فإن الألوان المختلفة تتبعثر بفعل هذه المكونات .. فالغلاف الجوى يبعثر اللون البنفسجى , والأزق والأخضر , أكثر مما يفعل بالأحمر والأصفر . وعلى هذا فإن الشمس فى حالة انخفاضها , تؤدى البعثرة إلى ترك فائض من اللونين الأحمر والأصفر فتراهما أكثر من غيرهما فى غروب الشمس .
وبهذه المناسبة فإن بعثرة الضوء توضح سبب اكتساب للونها الأزرق , واللون البنفسجى والأزرق لهما موجات تتبعثر بمعدل يبلغ عشر أمثال موجات اللون الأحمر . وهذا يعنى أن الأشعة الحمراء تخترق الغلاف الجوى فى خط مستقيم , بينما موجات اللون الأزرق لا تتخذ خطاً مستقيماً , وإنما تتبعثر بواسطة الهواء والغبار , وهكذا ترى السماء زرقاء .