اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 20 مارس 2003 وفي الساعة 02:30 بتوقيت جرنتش أي بعد انقضاء 90 دقيقة على المهلة التي اعطاها جورج و. بوش لصدام حسين ونجليه بمغادرة العراق سمعت دوي انفجارات في بغداد وبعد 45 دقيقة صرح الرئيس الأمريكي انه اصدر اوامره لتوجية "ضربة الفرصة" الذي علم فيما بعد أنه كانت ضربة استهدفت منزلا كان يعتقد أن صدام حسين متواجد فيه.
اعتمدت قيادات الجيش الأمريكي على عنصر المفاجاة فكان التوقع السائد هو ان تسبق الحملة البرية حملة جوية كما حدث في حرب الخليج الثانية فكان عنصر المفاجئة هنا هو البدء بالحملتين في أن واحد وبصورة سريعة جدا أطلقت عليها تسمية "الصدمة والترويع" Shock and Awe وكان الاعتقاد السائد لدى الجيش الأمريكي انه باستهداف القيادة العراقية والقضاء عليها فان الشعب العراقي سوف ينظم للحملة وسوف يتم تحقيق الهدف باقل الخسائر الممكنة.
كان الغزو سريعا بالفعل فبعد حوالي ثلاثة اسابيع سقطت الحكومة العراقية وخوفا من تكرار ماحدث في حرب الخليج الثانية من اشعال للنيران في حقول النفط قامت القوات البريطانية باحكام سيطرتها على حقول نفط الرميلة وام قصر والفاو بمساعدة القوات الأسترالية. توغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية متجاوزة المدن الرئيسية في طريقها تجنبا منها لحرب المدن. في 27 مارس 2003 ابطات العواصف الرملية التقدم السريع للقوات الأمريكية ولم تواجه القوات البرية الأمريكية أي مقاومة من الجيش العراقي بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف والكوفة وأثناء هذه الأحداث في وسط العراق وبعد أن تصور جميع المراقببن ان الجنوب العراقي أصبحت تحت سيطرة القوات الأمريكية نقلت شاشات التلفزيون مشاهدا لمقاومة بسيطة بالاسلحة الخفيفة من بعض المواطنين العراقيين في أقصى الجنوب بالقرب من ميناء ام قصر ويقال أنه تم أيضا اطلاف صاروخ من تلك المنطقة على الأراضي الكويتية.
حاصرت القوات الأمريكية مدينة البصرة لأسبوعين قبل أن تقتحمها حيث كان التعويل على أن الحصار العسكري الامريكي كفيل باضعاف معنويات الجيش العراقي وفدائيي صدام مما سوف يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث انتفاضة جماهيرية من قبل سكان المدينة واستطاعت القوات الأمريكية اقتحام المدينة بسهولة و بدون مقاومة من القوات العراقية وتمت السيطرة الأمريكية على البصرة في 27 مارس بعد تدمير 14 دبابة عراقية. في 9 أبريل انهارت و هربت القوات العراقية في مدينة العمارة.
في هذه الأثناء وفي شمال العراق قامت مجموعة من القوات الخاصة الأمريكية بإنزال بالمظلات في شمال العراق لان البرلمان التركي لم يسمح باستعمال الأراضي التركية لدخول العراق وقامت هذه القوات الأمريكية الخاصة و بإسناد من القوات الجوية الأمريكية وبدعم معلوماتي إستخباراتي من الأحزاب الكردية بدك معاقل حزب انصار الإسلام.