اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 13 نوفمبر 1970، قام وزير الدفاع حافظ الأسد بانقلاب عسكري غير دموي، أطاح بقيادة الحزب المدني، وتولى دور الرئيس. بعد توليه السلطة، تحرك حافظ الأسد بسرعة لخلق بنية تنظيمية لحكومته ولتعزيز السيطرة. في مارس 1971، عقد الحزب مؤتمره الإقليمي وانتخب قيادة جديدة تضم 12 عضواً برئاسة الأسد. في ذات الشهر، أُجري استفتاء وطني لتأكيد الأسد كرئيس لولاية مدتها سبع سنوات. في مارس 1973، دخل الدستور السوري حيز التنفيذ، تبعته بعد ذلك بوقت قصير انتخابات برلمانية لمجلس الشعب، وهي أول انتخابات من هذا النوع منذ عام 1962.
اندلعت الاحتجاجات العنيفة والاشتباكات المسلحة في أعقاب انتخابات مجلس الشعب عام 1998 فيما أصبح يُعرف باسم حادثة اللاذقية عام 1999. كانت الأحداث العنيفة انفجارًا لخلاف طويل بين حافظ الأسد وشقيقه الأصغر رفعت، الذي حاول في السابق الانقلاب ضد حافظ عام 1984، لكنه نُفي أخيرًا من سوريا. قُتل شخصان في تبادل لإطلاق النار بين الشرطة السورية وأنصار رفعت أثناء حملة الشرطة على مجمع ميناء رفعت في اللاذقية. وفقًا لمصادر المعارضة التي نفتها الحكومة، أسفرت الاشتباكات في اللاذقية عن المئات من القتلى والجرحى.
توفي حافظ الأسد في 10 يونيو عام 2000، بعد 30 عام من مكوثه في الحكم. بعد وفاة الأسد مباشرةً، عدل البرلمان الدستور وخفض الحد الأدنى لسن الرئيس الإلزامي من 40 إلى 34 عامًا، الأمر الذي سمح لابنه بشار أن يكون مؤهلًا قانونيًا للترشح للرئاسة تحت مظلة حزب البعث. في 10 يوليو عام 2000، انتُخب بشار الأسد رئيسًا بوساطة استفتاء أُجري دون منافس، وحصل على 97.29% من الأصوات وفقًا لإحصائيات الحكومة السورية.
الحرب الأهلية السورية هي صراع داخلي عنيف مستمر في سوريا. كانت جزءًا من حركة الربيع العربي الأكثر اتساعًا، الذي يُعتبر موجة من الاضطرابات في جميع أنحاء العالم العربي. بدأت المظاهرات العامة في 26 يناير 2011، وتطورت لتصبح انتفاضة وطنية. طالب المتظاهرون باستقالة الرئيس بشار الأسد، والإطاحة بحكومته، ووضع حد لحوالي خمسة عقود من حكم حزب البعث.
منذ ربيع عام 2011، نشرت الحكومة السورية الجيش السوري لقمع الانتفاضة، وحُوصرت العديد من المدن، غير أن الانتفاضة استمرت رغم ذلك. طبقًا لبعض الشهود، قام الجيش السوري بإعدام الجنود الذين رفضوا إطلاق النار على المدنيين. نفت الحكومة السورية حدوث انشقاقات، وألقت اللوم على الجماعات المسلحة في الفوضى الحاصلة. منذ أوائل خريف 2011، بدأ المدنيون والمنشقون من الجيش بتشكيل وحدات قتالية، والتي بدأت حملة تمرد ضد الجيش السوري. توحد المتمردون تحت راية الجيش السوري الحر وقاتلوا بطريقة منظمة بشكل متزايد؛ لكن رغم ذلك، افتقر العنصر المدني للمعارضة المسلحة إلى قيادة منظمة.