اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الذرة لدى ديمقريطس هي وحدة متجانسة غير ملموسة متناهية الصغر، وغير متناهية العدد، ويرى أنّ الذرة جزء من المادة لا يتجزأ، وهي متحركة وأزلية بذاتها، كما أنّ الذرات تتشابه وفق طبيعة المادة، ولا تقبل القسمة، إلا أنها تختلف من حيث الترتيب والشكل والوضع، ومن مقولاته المشهورة حول الذرة: (إنّ الذرات في الأساس جسيمات صغيرة، وليست لها نوعية معينة، أما الفراغ، فهو المكان الذي تتحرّك فيه منذ الأزل، وهي في حركتها إما أن تتشابك بشكل ما أو تتصادم بحيث يدفع بعضها بعضاً ثم تتلاشى من جديد.)
يفسر ديمقريطس عملية الكون والفساد وفقاً لنظريته الذرية حسب وصفه كأحد فلاسفة الطبيعة الذين حاولوا أن يرجعو تكوين الكون إلى مبدأ واحد أو جوهر واحد، حيث يرى أنه عندما تتحد الذرات ينشأ الكون، وعندما تتفرّق يفسد ويزول، فالأشياء تتكوّن من ذرات تتحرك بشكل تلقائي، ويرى أنّ اختلافها يعود إلى اختلاف مقدار الذرات التي تدخل فيها، بالإضافة إلى طريقة الترتيب والشكل، ثم تكتسب كيفيتها من اللون والحرارة والرائحة، ومن هنا تتكوّن الأشياء نتيجة التصادم بين الذرات المتحركة في الخلاء الكوني اللانهائي، فتتباعد وتتنافر نتيجة اختلافها، أو تتجاذب وتتكون نتيجة تماثلها.