اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الذرّة عند ديموقريطس وحدة متجانسة غير محسوسة، غير متناهية العدد، متناهية الصغر، وهي الجزء الذي لا يتجزأ من المادة، أزلية ومتحركة بذاتها. وتتشابه الذرات من حيث طبيعة المادة وعدم قبولها القسمة، لكنها تختلف من حيث الشكل والوضع والترتيب. وبوصف ديموقريطس أحد فلاسفة الطبيعة الأوائل الذين حاولوا إعادة الكون إلى جوهر واحد أو مبدأ واحد، فهو يفسر عملية الكون والفساد تبعا لنظريته الذرية. وبرأيه أنه باتحاد الذرات ينشأ الكون، وبافتراقها يتم فساده وزواله، فالأشياء تتركب من ذرات متحركة تلقائيا، ويرجع اختلافها إلى اختلاف مقدار الذرات الداخلة فيها وشكلها وطريقة ترتيبها، ثم تكتسب كيفياتها من لون ورائحة وحرارة، وهكذا تتخلق الأشياء بفعل تصادم الذرات المتحركة في خلاء الكون اللانهائي، فتتنافر وتتباعد بفعل اختلافها، أو تتجاذب وتتآلف بفعل تماثلها. ولأن الخلاء والذرات لانهائية، فالأرجح أن هناك أكواناً أخرى غير هذا الكون.
قدم ديموقريطرس نظرياته للعالم ولكن تلقى الكثير من الانتقادات خصوصا لعدم قدرته على اثبات افكاره بالتجارب الضابطة في ذلك الوقت وسبب الانتقاد هو عدم اجابته على اسئلة الفلاسفة الاخرين عن ارتباط الذرات ببعضها البعض وكان من هؤلاء الفلاسفة ارسطو الذي رفض افكار ديموقريطرس لانها تتنافى مع افكاره حول الطبيعة فقد نصت نظريات ديموقريطرس ان الذرات تسبح في الفراغ ولان ارسطو لم يؤمن بوجود الفراغ فقد قام بانتقاده وكان ارسطو فيلسوفا عظيما لذلك تبعه الاخرون