اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأسطرلاب (بالإنجليزيّة: Astrolabe) هو آلة تُستخدم لتعيين الارتفاعات الخاصّة في الأجرام السماويّة، كما استُخدمت لتحديد الوقت، والاتجاهات المتنوّعة، ويعدُّ من الأجهزة المُستخدمة لرصد المسافات بين الكواكب، وتحديد المواقع الخاصة بها. يُعرَّف الأسطرلاب بأنّه أداة تُستخدم في تطبيق القياسات الفلكيّة والملاحة، مثل قياس قيمة خطوط العرض، ومن التعريفات الأخرى للأسطرلاب هو الوَسيلة المُستخدمة للحصولِ على ارتفاعات النجوم أو الشمس، وتقديم الحلول للعَديد من القضايا الخاصة في علم الفلك.
ساهم اختراع آلة الأسطرلاب في تطوّر العديد من المُجتمعات البشريّة، وظهرت الأهمية الخاصة به من خلال الاستخدامات المتنوعة التي قدمها، وفيما يأتي توضيح لذلك:
يَعود ظهور الأسطرلاب إلى العهد اليونانيّ؛ إذ يُرجّح أنّ أبولونيوس أحد المُفكّرين في اليونان هو من درس الإسقاط الخاص بالأسطرلاب في عام 225 قبل الميلاد، وأيضاً يعدُّ المفكر هيباركوس هو من أثّر في نظرية الإسقاط، واستخدمها في حلّ المُشكلات الخاصة في الفلك مع أنّه لم يُساهم في اختراع الأسطرلاب، أمّا ظهور أول إسطرلاب فيُرجّح بأنّه كان في القرن السابع، ولكن لا توجد أيّ مَعلوماتٍ دقيقة حول طبيعة تحوّله من الإسقاط الكروي، وظهوره على الشكل الذي عُرِفَ به، وكتب المفكّر ثيون الإسكندري 390 مقالاً تقريباً عن آلة الأسطرلاب، وأصبحت هذه المقالات أساساً للكثير من الكتابات حول الأسطرلاب في فترة العصور الوسطى.
في مُنتصف القرن الثامن للميلاد عُرِفَ الأسطرلاب في العالم الإسلاميّ، وتميّز بتطوّره الكامل في القرون الإسلاميّة الأولى؛ إذ تُشير المَقالات المكتوبة بالعربيّة حول الأسطرلاب، والمنشورة في القرن التاسع للميلاد عن انتشار مَعرفة كبيرة بهذه الآلة؛ إذ تَعودُ أصول أقدم أدوات الأسطرلاب إلى العرب أثناء القرن العاشر للميلاد، ووُجد ما يُقارب الأربعين نوعاً من الأسطرلاب بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر للميلاد، وارتَبطت أهميّة الأسطرلاب في العالم الإسلاميّ؛ بسبب قُدرته على تحديد الأوقات الفلكيّة للصلوات، وأيضاً ساهم في تَحديد اتجاه القِبلة.
ظهر الأسطرلاب أيضاً في بلاد فارس، وأُطلق عليه مُسمّى الأسطرلاب الفارسيّ، ولكنّه كان مُعقّداً جداً، واستخدمت بعض أشكاله كأعمالٍ فنيّة، ويوجد اختلاف في التصميم بين أنواع الأسطرلاب، سواءً المصنوع في المشرق، أو الخاص في شمال أفريقيا (المغرب)، أو الأسطرلاب الأندلسيّ، فتميز كلٌّ منها بتصميم وصناعة تَختلف عن بعضها بعضاً.
وصل الأسطرلاب إلى الأندلس على يد المسلمين عبر شمال أفريقيا، ومن ثمّ انتقل إلى أوروبا من خلال الأديرة المسيحيّة الإسبانيّة، ولكنّه لم ينتشر في القارة الأوروبيّة إلّا في القرنين الثالث عشر والرابع عشر للميلاد، وتعود أوّل أنواع الأسطرلاب المُستخدمة في أوروبا إلى المسلمين الإسبان الذين حرصوا على استيرادها، واحتوت على كلمات مَكتوبة باللغة اللاتينيّة مع كلمات أخرى ذات أصل عربيّ؛ إذ يُرجّح أنّ استخدام أوروبا لأسماء النجوم باللغة العربيّة جاء نتيجةً للتأثر بالأسطرلابات العربيّة المستوردة.
يُقسم الأسطرلاب إلى مجموعة من الأنواع من أهمها: