لا يجوز حذف عامل المفعول المُطلق إذا أتى لتأكيد المعنى وتقويته، أمّا عامل المفعول المُطلَق المُبيِّن للنوع والعدد فيجوز حَذفه، كحالة الإجابة عن السؤال، مثلاً في قولنا: كم قرأت؟ والإجابة: قراءَتَين، أي قرأتُ قراءتَين، أمّا حالات حَذف عامل المفعول المُطلق وجوباً، فهي كما يأتي:
- أن يكون المفعول المُطلق المُؤكِّد دالّاً على الأمر، مثل: (صبراً جميلاً)، أو النهي، مثل: (جلوساً لا وقوفاً)، أو الدعاء، مثل: (اللهم نصراً)، والتقدير بالترتيب: اصبر صبراً، واجلس جلوساً ولا تقف وقوفاً، واللهم انصرنا نَصراً)، وتُعرَب كلمة (صبراً) على سبيل المثال: مصدراً نائباً عن فِعله ومنصوباً بالفتح.
- أن يكون المفعول المُطلق مُفصِّلاً لجزاء أو عاقبة تسبِقه، مثل: إذا أساء إليك صديقك، فإمّا صَفْحاً وإمّا عِتاباً؛ فبَعد إمّا تفصيلٌ وتوضيحٌ تقديره: فإمّا أن تصفحَ صَفْحاً، وإمّا أن تعتبَ عِتاباً.
- أن يكون المفعول المُطلق نائباً عن فعل أُسنِد إلى اسم عَين مُكرَّر، كما في الجملة: (المطر سحّاً سحّاً)، والتقدير يسحُّ سحّاً، أو محصوراً، مثل: (ما الثعلب مع الغنم إلا مَكراً)، والتقدير يَمكرُ مَكراً؛ فاسم العَين هنا هو المطر في الجملة الأولى، والثعلب في الجملة الثانية، ونعني باسم العين أنّه الاسم الذي تم الإخبار به، وهو أيضًا يسمى "اسم ذات" والذي يُعرَّف على أنّه: ما كان له صورة محسوسة دون اقترانه بزمن معيّن.
- أن يكون المفعول المُطلق مُؤكِّداً لنفسه أو غيره، ويعني المُؤكِّد لنفسه: أن يكون معنى الجملة قبله مثل معناه، ومثال ذلك: (فرحنا بحضوركم حقّاً)؛ فالفرح بالحضور هو الحق، والحق هو الفرح بالحضور، أمّا المُؤكِّد لغيره: فهو أن يأتي المصدر بعد جملة تحتمله، أو تحتمل غيره، ويدلّ المصدر على معنى واحد فقط، ومثال ذلك جملة: (أبي معلِّمي حقّاً)، وحقّاً: مفعول مُطلَق لفعل محذوف تقديره أُحقّه حقّاً، وسُمِّي مُؤكِّداً لغيره؛ لأنّه يحتمل أن يكون والده مُعلِّمه حقيقة، أو أنَّ المعنى مجازيٌّ في التعليم.
- أن يكون المفعول المُطلق تشبيهيّاً، أي يفيدُ التشبيه، وهو لفعل محذوف وجوباً، مثل: (عنده علمٌ عِلمَ الفقهاء)، والمصدر هنا "أي المفعول المُطلق" هو "عِلمَ"، وهو لفعل محذوف تقديره: "يُعلم عِلْماً".
المصدر: mawdoo3.com