اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود المطالبات الإقليمية الروسية الحديثة بالقطب الشمالي رسميًا إلى 15 أبريل 1926، عندما طالب الاتحاد السوفيتي بالأرض الواقعة بين 32°04"35" شرقًا و168°49"30" غربًا. مع ذلك، انطبقت هذه المطالبة تحديدًا فقط على الجزر والأراضي داخل هذه المنطقة. أُشير إلى الحدود البحرية الأولى بين روسيا والنرويج، من الفارانجرفورد، في عام 1957. مع ذلك، فإن التوترات عادت للظهور بعد أن تقدمت الدولتان بطلبات بشأن المنحدر القاري في ستينيات القرن العشرين. بدأت المحادثات غير الرسمية في سبعينيات القرن العشرين حول رسم حدود في بحر بارنتس لتسوية المطالبات المختلفة، حيث أرادت روسيا أن تكون الحدود خطًا يمتد شمالًا مباشرة من البر الرئيسي، بمساحة 67,000 ميل مربع (170,000 كيلومتر مربع) أكثر مما كانت عليه. في 15 سبتمبر 2010، وقع وزيرا الخارجية جوناس غار ستور وسيرجي لافروف، للنرويج وروسيا بالترتيب، معاهدة تقسم بشكل فعال الأراضي المتنازع عليها مناصفةً بين البلدين، واتفقا أيضًا على التشارك في إدارة الموارد في تلك المنطقة حيث تتداخل القطاعات الوطنية. كان البلدان بالفعل يشتركان في إدارة أماكن الصيد في بحر بارنتس منذ اتفاقية المنطقة الرمادية لعام 1978، والتي تُجدد سنويًا منذ توقيعها.
في 12 مارس 1997، صادقت روسيا على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، والتي سمحت للبلدان بتقديم مطالبات بخصوص المنحدرات القارية الموسعة. وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، قدمت روسيا في 20 ديسمبر 2001 إلى لجنة الأمم المتحدة لحدود المنحدر القاري (CLCS)، مطالبة بخصوص منحدر قاري موسع خارج منطقتها الاقتصادية الحصرية ذات الـ 200 ميل (320 كم). ادّعت روسيا أن سلسلتين جبليتين تحت الماء -تلال لومونوسوف ومندليف -داخل المنطقة الروسية من القطب الشمالي كانتا امتدادات لقارة أوراسيا وبالتالي جزءًا من المنحدر القاري الروسي. لم تقم CLCS التابعة للأمم المتحدة بالتحقق من صحة ولا إبطال المطالبة ولكنها طلبت من روسيا تقديم بيانات إضافية لتبرر مطالبتها. سوف تقدم روسيا بيانات إضافية إلى CLCS في عام 2012.
في أغسطس 2007، قامت حملة استكشافية روسية تدعى أرتكتيكا 2007، بقيادة أرتور تشيلينغاروف، بزرع العلم الروسي في قاع البحر في القطب الشمالي. تمّ ذلك في سياق البحث العلمي لتبرير مطالبة روسيا المقدمة عام 2001 بخصوص المنحدر القاري الموسع. تم جمع عينات من الصخور والطين والمياه والنباتات من قاع البحر وحُملت إلى روسيا للدراسة العلمية. أعلنت وزارة الموارد الطبيعية في روسيا أن العينات التي تم جمعها من البعثة مماثلة لتلك الموجودة على المنحدرات القارية. تستخدم روسيا هذا لإثبات ادعائها بأن تلال لومونوسوف في قسمها هو تكملة للمنحدر القاري الذي يمتد من روسيا، وأن روسيا لديها مطالبة مشروعة بخصوص قاع البحر. رفضت الولايات المتحدة وكندا غرس العلم ووصفت ذلك بأنه رمزية بحتة ولا معنى له من الناحية القانونية. وافق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على ذلك قائلاً للصحافيين: «إن الهدف من هذه الحملة الاستكشافية ليس المشاركة في مطالبة روسيا بل إظهار أن منحدرنا يصل إلى القطب الشمالي». وأكد أيضًا أن قضايا إقليم القطب الشمالي «يمكن معالجتها فقط على أساس القانون الدولي والاتفاقية الدولية لقانون البحار وفي إطار الآليات التي تم إنشاؤها وفقًا لها لتحديد حدود الدول التي تمتلك منحدرًا قاريًا.» في مقابلة أخرى قال سيرجي لافروف: «لقد دهشت من تصريح نظيري الكندي بأننا نزرع الأعلام حولنا. نحن لا نرمي الأعلام هنا وهناك. نحن فقط نفعل ما فعله المستكشفون الآخرون. الغرض من الحملة لا يتمثل في متابعة ما هو لصالح روسيا، ولكن لإثبات أن منحدرنا يمتد إلى القطب الشمالي. بالمناسبة العلم على القمر، كان له نفس الوضع.»
اجتمع وزراء الخارجية وغيرهم من المسؤولين الذين يمثلون كندا والدنمارك والنرويج وروسيا والولايات المتحدة في ايلوليسات، غرينلاند في مايو 2008، في مؤتمر المحيط المتجمد الشمالي وأعلنوا بيان إيلوليسات. من بين أمور أخرى، نص البيان على أنه ينبغي حل أي مسائل تتعلق بتعيين الحدود في القطب الشمالي على أساس ثنائي بين الأطراف المتنافسة.
تحقق مثال على هذا الاتفاق الثنائي بين روسيا والنرويج في عام 2010.