اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الشيخ يُدرّس مختلف العلوم والفنون في بداية أمره، ثم ركز على تدريس كتب الحديث، والقرآن الكريم، وسلم تدريس الفنون الأخرى لمن أعدهم لتلك الفنون، فإنه أعد في كل فن شخصا ماهرا. يقول ابنه عبد العزيز: "إن الوالد المحترم كان قد أعد شخصا في كل فن وعلم، وكان يسلم طلاب ذلك الفن والعلم له، أما هو فكان مشغولا بالوعظ والكتابة وتدريس الحديث". وقد ذكر الشيخ ولي الله في مقدمة "فتح الرحمن بترجمة القرآن" أن تدريسه القرآن الكريم كان سببا في كتابة جزء من ترجمة القرآن الكريم، يقول: "لاجرم صمم العزم على تأليف ترجمة أخرى، وأنجزت ترجمة الزهراوين بالفعل، ثم عرَضت رحلةٌ إلى الحرمين، وانقطعت هذه السلسلة، وبعد سنوات من ذلك حضر أحد الأعزاء وبدأ عليه قراءة القرآن مع ترجمته، فأثارت هذه الحال تلك العزيمة السابقة، وتم الاتفاق على أن تُكتب الدروس التي تتم دراستها كل يوم، ولما وصلنا إلى ثلث القرآن عرض لذلك العزيز سفرٌ فتوقفت الكتابة". والسبب في اهتمامه بتدريس كتب الحديث والقرآن الكريم أن الناس كانوا يهتمون بالعلوم العقلية والعلوم الآلية الأخرى، وكانوا قد نسوا الكتاب والسنة والاهتمام بهما. ومن أشهر تلامذيه أنجاله الأربعة: الشاه عبد العزيز -الذي كان خليفة أبيه، وهو أكبر إخوته سنا وآخرهم وفاة- والشاه رفيع الدين، والشاه عبد القادر، والشاه عبد الغني، ومنهم الشيخ معين الدين السندي صاحب "دراسات اللبيب في الأسوة بالحبيب"، والشيخ محمد أمين الكشميري، ومرتضى الزبيدي البلجرامي (ت 1205هـ) صاحب "تاج العروس شرح القاموس"، وصاحب "إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين"، والشيخ ثناء الله الباني بتي (ت 1225هـ) صاحب "التفسير المظهري"، والمجدد الجيلاني ولي الدين القادري البغدادي (ت1741) وغيرهم كثيرون.