English  

كتب symbols and legends

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرموز والأساطير (معلومة)


كان من بين هذه الرموز في شارتر تمثال سيدة الأعمدة أو العذراء السوداء، هو تمثال لسيدة سوداء في وضعية العذراء، ويلقي الضوء على عادة مبكرة لدى المؤمنين المسيحيين الذين اعتادوا تطبيق رموز وصفات الربة المصرية إيزيس على مريم العذراء، وهذا هو الأمر الذي كان يفسر اللون الداكن للمادونا السوداء والمأخوذ من رسوم وتماثيل إيزيس. ويدلل كتاب بيكنت آند برينسعلى هذا الربط الوثني بأسماء إيزيس التي تم إطلاقها على السيدة العذراء مثل ملكة الجنة ونجمة البحر. وكذلك بنقل الهالة التقليدية حول رأس إيزيس من الأيقونات الفرعونية للأيقونات المسيحية، والتي أصبحت بعدها علامة أساسية للقداسة في الفن المسيحي، ثم انتقلت منه للأيقونات الإسلامية الشيعية، وتمثال المادونا السوداء يقع داخل تجويف تقليدي وهي ممسكة بيسوع الطفل، أسود البشرة أيضًا وهو اللون التقليدي لحورس الطفل، ومحاطة بنصف دائرة من النجوم وفوقها صورة جسم مشع أبيض اللون، محاط بدوره بقوس فيه سبعة نقاط حمراء مضيئة. ويشير ذلك في رأي علماء الرموز الدينية إلى ارتباط هذه الأيقونة بعبادة كوكب النيبيرو الواغلة في القدم والمتأصلة في الديانات الوثنية القديمة.

عبادة النيبيرو

النيبيرو متعدد الأسماء في تراث الشعوب، ومن أسمائه الكوكب الثاني عشر والكوكب المجهول ومردوك و سكانه يشار إليهم بالـ " الأنوناكيين" و "نيبيرويين" و "المردوكيين" و "إلوهيم" و هو لفظ الجمع العبري للفظ "إله" و يعني الآلهة، وتروي الأسطورة أن هذا الكوكب من خارج المجموعة الشمسية يقترب من الأرض كل 3600 عام، ويرتبط هذا الاقتراب بالعديد من الفيضانات والزلازل والكوارث الطبيعية. وتحيط به سبعة أقمار تابعة له.

كانت هناك إحدى الطوائف السرية بالمسيحية تربط أقدم اقتراب مسجل للنيبيرو بمولد حورس الطفل الإلهي. وبعد قرابة الأربعة آلاف عام، وفي الاقتراب المسجل الثاني، تعتقد هذه الطائفة أن حورس ولد من جديد في شكل يسوع الطفل، وذلك لاعتقادهم في إمكانية تناسخ روح الإله في الكائن البشري، وفي الأيقونة كما هو واضح رمزية لإعادة القصة من خلال إضفاء لون إيزيس وحورس الأسمر على هيئة مريم العذراء والمسيح الطفل، فالملامح لإيزيس وابنها والزي للعذراء وابنها، كما يرمز لنجم النيبيرو المتحكم في القصة كلها بالنجم المشع الأبيض في موقع مركزي فوق رأس المادونا، وكذلك لأقماره السبعة بالنجوم السبعة الحمراء، ويتكرر هذا الرمز ثانية في البناء الخارجي للكاتدرائية في شكل نجم يعلو العذراء محاطاً بهالته. كما يتكرر الرمز في دائرة النجوم المميزة في بهو الكاتدرائية، حيث يظهر لنا النيبيرو في موقع غريب غير متكرر في الزودياك عادة، وفضلًا عن ذلك كله، هناك العديد من النظريات الرمزية والأساطير الدينية تدور حول كاتدرائية شارتر وتربط بينها وبين فرسان الهيكل من جهة وبين العقائد السرية الماسونية من جهة أخرى وبين وثنيات الأنثى المقدسة من جهة ثالثة.

و من هذه الأساطير، أن الملك شارلمان كان قد أهدى إلى الكاتدرائية ثوبًا من ثياب السيدة العذراء، وهذا الثوب مازال معروضًا بها لليوم، ووفقًا للأسطورة، حصل شارلمان على هذا الثوب من فرسان المعبد، والذين غنموه بدورهم أثناء الحروب الصليبية في أورشليم. و لكن الحقيقة التاريخية تقول أن هذا الرداء أهدي عام 867 من الملك شارل الثاني و ليس شارلمان، وأيدت الدراسة العلمية للثوب أنه من منسوجات سوريا في القرن الأول الميلادي مما يزيد من احتمالية كونه للسيدة العذراء. و لقد نجا الثوب من الحريق المدمر بفضل بعض الرهبان، والذين اعتبروا نجاته أمرًا من العذراء مريم ببناء كاتدرائية جديدة في نفس المكان، وجمعت التبرعات من كل فرنسا لهذا الغرض، وتم ترميم شارتر.

المصدر: wikipedia.org