English  

كتب sudanese parties

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاحزاب السودانية (معلومة)


وحول قيام الحزب الوطني الاتحادي رأى الدرديري ان الواجب يقتضيه محاولة دمج الاحزاب الاتحادية وهى مؤتمر الخريجين - مؤتمر السودان- حزب الاشقاء بجناحية وحزب الاتحاديين وحزب وحدة وادي النيل - الجناح اليمين من حزب الاحرار الاتحاديين وحزب الجبهة الوطنية. وكان له دور بارز في لقاء السيدين: علي الميرغني وعبد الرحمن المهدي كانت السياسة البريطانية تعتمد في بقاء الحكم الاستعماري في السودان على التناقضات وفي مقدمتها الخلاف التقليدي بين طائفتي الختمية والأنصار وبين رئيسي هاتين الطائفتين.

وعندما خرج البريطانيون كانوا يظنون انهم وضعوا قنبلة زمنية سرعان ما تنفجر، ذلك هو هذا الخلاف الطائفي الذي كانوا يعتقدون انه عميق الجذور. كانت صلته بالسيد علي الميرغني صلة صداقة وصحبة في الله قامت على اسداء الخير والمصلحة للسودان واستمرت على هذا المنهاج. وكانت صلته بالسيد عبد الرحمن صلة قوية ربطها التاريخ كان جده حاج خالد أول المناصرين للمهدي والباذلين انفسهم في سبيل الله والوطن وكان والده محمد عثمان حاج خالد أحد زعماء الحركة المهدية وامرائها وسياسييها العاملين. ومن هنا استطاع في الوقت المناسب ان ينجح في تقريب الشقة بين السيدين والجمع بينهما في ذلك اللقاء التاريخي العظيم الذي غير إلى حد كبير من مجرى الحوادث في السودان ووجهها وجهه لم تكن في حسبان أكثر المراقبين دقة حتى قال بعض الساسة الإنجليز الذين كانوا بالسودان: لقد تحققت احدى المعجزات بالسودان بالتقاء السيدين. وعندما طرح الدرديري على السيد عبد الرحمن امر لقائه بالسيد علي الميرغني ويقرر الدرديري ان عمله في التقاء السيدين هو من اعظم ما يفخر به في حياته. وعن علاقته بالسيد علي الميرغني ومواقفه من الإنجليز قال المستر بني للدرديري (اننا لم نتعب من أحد في هذا الكون مثلما تعبنا من السيد علي فقلت له لماذا فأجاب ان السيد علي الميرغني كتب في سفر الولاء الذي اصدرته حكومة السودان عام 1914 هذه الكلمات (ان كل مسلم ينظر إلى تركيا باعتبارها قاعدة الخلافة الاسلامية ولكن إذا تجردت تركيا من هذه الصفة واتفقت مع الالمان في امور دنيوية فنحن غير راضين عنها). واستطرد المستر بني قائلاً: لم نكن راضين عن هذه الكتابة لضعفها في تأييدنا بالنسبة للكتابات التي نريدها والتي كتبها كبار المسلمين في العالم ولولا ان نشرها خير من اغفالها لما قبلنا بتضمينها بذلك السعر. وفي عام 1923 حين نشبت الحرب بين الملك الحسين وابن السعود طلبت الحكومة من السيد علي الميرغني وكان في سنكات السفر إلى الحجاز واقناع الملك الحسين بوضع العلم الإنجليزي على (حدع) لكي تحميه بريطانيا العظمى. وبدلاً من ان يوافق السيد علي على هذا الطلب وبخنا.

المصدر: wikipedia.org