English  

كتب structural weakness of the army

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الضعف الهيكلي للجيش (معلومة)


أدت الفوضي التي المت بالإمبراطورية في عهد الأسرة الإنجيلية إلي تفكك وانهيار نظام الثيمات العسكري، والذي يعد العامل الرئيسي في انتصارات بيزنطة العسكرية ما بين القرنين الثامن-الحادي عشر للميلاد. من أهم مميزات نظام الثيمات العسكري هي أنه أمد الإمبراطورية بالتفوق العددي، حيث يعتقد أن الجيش البيزنطي الميداني قد بلغ عدده في عهد حكم الإمبراطور مانويل كومينوس قرابة 40,000 مقاتل. وهناك أدلة تاريخية تثبت أن جيوش الثيمات المبكرة أمدت الإمبراطورية بتفوق عددي كبير في القوات. فعلى سبيل المثال أمدت ثيمة تراقيا وحدها جيش الإمبراطورية ب 9,600 مقاتل في الفترة ما بين 902-936 م. كما أن تمركز جيوش الثيمات في الولايات المختلفة وتمتعها باستقلال كبير عن القيادة المركزية، أعطاها القدرة علي التعامل مع الأخطار بطريقة محلية محضة، كما مكن التفوق العددي لجيوش الثميات القدرة أكثر علي الدفاع من العمق.

ومن أهم مميزات جيوش الثيمات أيضا هي أنها مكنت الإمبراطورية من حشد عدد كبير من الجنود بأقل قدر من النفقات. وقد أدي إلغاء هذا النظام إلي ارتفاع ميزانية الانفاق علي الجيش بشكل ضخم وبالتالي أثر علي دخل الدولة وبالتالي أدي إلي تقليل الآباطرة لعدد الجيش. تمتع الجيش البيزنطي في عهد أسرة آل كومينون بعناية كبيرة نظرا لسياسة الآباطرة الخارجية الفذة ونشاطهم الكبير في حماية الدولة من الأخطار الخارجية، وشنهم العديد من الحملات العسكرية الناجحة، وكان سر التفوق العسكري لبيزنطة في عهد الأسرة الكومينية راجعا إلي قيادة آباطرة الأسرة للجيش، واختيار القادة البارعين. أدي وصول الأسرة الإنجيلية إلي السلطة سنة 1185 م إلي إضمحلال الجيش البيزنطي، فلم يعد الجيش محل عناية الآباطرة كما كان الحال في عهد سلالة آل كومينون، فواجه الأباطرة صعوبات كثيرة في حشد القوات وفي دفع مرتباتها، وقد ظهر جليا ضعف منظمة الجيش البيزنطي بأكمله عند تولي الأسرة الإنجيلية الحكم، حيث أن سر تفوق الجيش البيزنطي هو اعتماده علي الأوامر العسكرية المباشرة من الإمبرطور والتي كانت حكيمة إلي حد بعيد في عهد أسر آل كومينون، لكن افتقاد آباطرة الأسرة الإنجيلية للحنكة العسكرية بل وعدم الكفاءة العسكرية كان له مردود سلبي علي الأوامر التي يتلقاها الجيش من الإمبراطور مباشرة. وقد ظهر هذا الضعف الهيكلي في الجيش جليا في 13 أبريل سنة 1204 م عندما استولت جيوش الحملة الصليبية الرابعة علي القسطنطينية وتمزيقها لأملاك الدولة البيزنطية، وأصبحت الإمبراطورية علي حافة الفناء.

المصدر: wikipedia.org