اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العتاب هو دليلٌ على المحبّة، وليس الجميع يستحقّ العتاب، فلوم الشخص العزيز يعكس مصداقيّة المشاعر الطيّبة المتبادلة بين الطرفين، ويُمكن التعبير عن العتاب بمواقف أو كلمات، وفيما يأتي سنذكر بعض الأشعار الجميلة التي نسجها الشعراء عن العتاب.
الفرزدق شاعر أمويّ من العصر الإسلاميّ اشتُهر بشعر المدح، والفخر، والهجاء، وهو من نُبلاء قومه ومن شُعراء الطبقة الأولى وفيما يأتي إحدى قصائده في عتاب قبيلة بكر:
وَما عَن قِلىً عاتَبتُ بَكرَ اِبنَ وائِلٍ
وَلَكِنَّني أَولى بِهِم مِن حَليفِهِم
وَهَيَّجَني ضَنّي بِبَكرٍ عَلى الَّذي
وَقَد عَلِموا أَنّي أَنا الشاعِرُ الَّذي
وَإِنّي لِمَن عادَوا عَدُوٌّ وَإِنَّني
هُمُ مَنَعوني إِذ زِيادٌ يَكيدُني
وَهُم بَذَلوا دوني التِلادَ وَغَرَّروا
أَتَرضى بَنو شَيبانَ لِلَّهِ دَرُّهُم
بَأَزدِ عُمانٍ إِخوَةٌ دونَ قَومِهِم
فَإِنَّ أَخاها عَبدُ أَعلى بَنى لَها
رَفيعاً مِنَ البِنيانِ أَثبَتَ أُسَّهُ
هُمُ رَهَنوا عَنهُم أَباكَ وَما أَلَوا
محمود سامي البارودي هو أول شاعر مصري نهض بالشعر العربي من كبوته في العصر الحديث، وفيما يأتي إحدى قصائده بالعتاب وهي:
وِصَالُكَ لِي هَجْرٌ وَهَجْرُكَ لِي وَصْلُ
إِذَا كَانَ قُرْبِي مِنْكَ بُعْدَاً عَنِ الْمُنَى
وَكَيْفَ أَوَدُّ الْقُرْبَ مِنْ مُتَلَوِّنٍ
فَلَيْتَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَنْتَهِي
خَبُثْتَ فَلَوْ طُهِّرْتَ بِالْمَاءِ لاكْتَسَى
فَوَجْهُكَ مَنْحُوسٌ وَكَعْبُكَ سَافِلٌ
بِكَ اسْوَدَّتِ الأَيَّامُ بَعْدَ ضِيَائِهَا
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الدَّهْرِ مَا انْقَضَّ حَادِثٌ بِقَوْمٍ
فَمَا نَكْبَةٌ إِلا وَأَنْتَ رَسُولُهَا
أَذُمُّ زَمَانَاً أَنْتَ فِيهِ وَبَلْدَةً
ذِمَامُكَ مَخْفُورٌ وَعَهْدُكَ ضَائِعٌ
مَخَازٍ لَوَ انَّ النَّجْمَ حُمِّلَ بَعْضَهَا
فَسِرْ غَيْرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا
نزار توفيق قبّاني من أشهر شعراء العصر الحديث، وهو شاعر وأديب دبلوماسي، ولد في دمشق من عائلة سوريّة مشهورة، وله العديد من القصائد والدواوين الشعريّة، وفيما يأتي إحدى قصائده عن العتاب وهي:
كَفَانَا نِفَاقْ
فما نَفْعُهُ كلُّ هذا العِناقْ
ونحنُ انتهَيْنَا
وكُلُّ الحكايا التي قد حكينَا
نِفَاقٌ
نِفَاقْ
إنَّ قُبْلاتِكَ الباردَهْ
على عُنُقي لا تُطَاق
وتاريخُنا جُثَّةٌ هامِدَهْ
أمام الوُجَاق
كَفَى
إنَّها الساعةُ الواحِدَهْ
فأينَ الحقيبَهْ
أَتَسْمَعُ أينَ سَرَقْتَ الحقيبَهْ
أجَلْ. إنَّها تُعْلِنُ الواحِدَهْ
ونحنُ نلُوكُ الحكايا الرتيبَهْ
بلا فائِدَهْ
لِنَعْتَرِفِ الآنَ أنَّا فَشِلْنَا
ولم يبقَ مِنَّا
سوى مُقَلٍ زائغَهْ
تَقَلَّصَ فيها الضياءْ
وتجويفِ أعْيُنِنَا الفارغَهْ
تَحَجَّر فيها الوفَاءْ
كَفَانا
نُحَمْلقُ في بعضنا في غَبَاءْ
ونحكي عن الصِدْق والأصدقاءْ
ونَزْعُم أنَّ السماءْ
تَجنَّتْ علينا
ونحنُ بكِلْتَا يدَيْنَا
دَفَنَّا الوفاءْ
وبِعْنَا ضمائرنَا للشتاءْ
وها نحنُ نجلسُ مثلَ الرفاقْ
ولسنا حبيبينِ لسنا رِفَاقْ
نُعيدُ رسَائلَنا السالِفَهْ
لهذا النِفَاقْ
أنحنُ كتبناهُ هذا النِفَاقْ
بدون تَرَوٍ ولا عاطِفَهْ
كَفَانَا هُرَاءْ
فأينَ الحقيبةُ أينَ الردَاءْ
لقد دَنَتِ اللحظةُ الفاصِلَهْ
وعمَّا قليلٍ سيطوي المساءْ
فُصولَ علاقَتِنَا الفاشِلَهْ
جميل بن معمّر وهو من أهمّ الشعراء الذين اشتهروا بالفصاحة، حيث جمع الشعر ورواه، ولمع صيته بأشعار الحب، وذلك لحبه الشديد لمحبوبته بُثينة، وفيما يأتي قصيدة عتاب لها:
أَهاجَكَ أَم لا بِالمَداخِلِ مَربَعُ
ديارٌ لِسَلمى إِذ نَحِلُّ بِها مَعاً
وَإِن تَكُ قَد شَطَّت نَواها وَدارُها
إِلى اللَهِ أَشكو لا إِلى الناسِ حُبَّها
أَلا تَتَّقينَ اللَهَ فيمَن قَتَلتِهِ
فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرض سِواكُمُ
إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو وَأَجتَري
أَلا تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍ
غَريبٌ مَشوقٌ مولَعٌ بِاِدِّكارِكُم
فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ موجِعاً
فَيا رَبِّ حَبِّبني إِلَيها وَأَعطِني
وَإِلّا فَصَبِّرني وَإِن كُنتُ كارِهاً
وَإِن رمتُ نَفسي كَيفَ آتي لِصَرمِها
جَزِعتُ حِذارَ البَينِ يَومَ تَحَمَّلوا
تَمَتَّعتُ مِنها يَومَ بانوا بِنَظرَةٍ
كَفى حَزَناً لِلمَرءِ ما عاشَ أَنَّهُ
فَوا حَزَناً لَو يَنفَعُ الحزنُ أَهلَهُ
فَأَيُّ فُؤادٍ لا يَذوبُ لِما أَرى
عبد الله ابن المعتز بالله ولد في بغداد وهو أحد الخلفاء العباسيين وكان شاعراً وأديباً، وله العديد من الأشعار في العتاب، ومنها القصيدة الآتية:
أبى الله ، ما للعاشقين عزاءُ
تركنَ نفوساً نحوَهنّ صَوادياً
يردنَ حياضَ الماءِ لا يستعنها
و جنت بأطلالِ الدجيلِ ومائهِ ،
إذا ما دنت من مشرع قعقعتْ لها
خليليّ بالله الذي أنتما له
كما قد أرى قالا كذاكَ، وربما
لقد جحَدتَني حقّ دَيني مَواطلٌ
يُعلّلُني بالوَعدِ أدنَينَ وقتَه
فدُمن على مَنعي ودمتُ مطالباً
حلفتُ: لقد لاقيتُ في الحبّ منهمُ
أحمد شوقي هو شاعر وكاتب مصري يُلقّب بأمير الشعراء وله العديد من الأشعار ودواوين الشعر، وفيما يأتي قصيدة له عن العتاب:
على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ
ألوم معذِّبي ، فألومُ نفسي
ولو أنَي استطعتُ لتبتُ عنه
ولي قلب بأَن يهْوَى يُجَازَى
ولو وُجد العِقابُ فعلتُ لكن
يلوم اللائمون وما رأَوْه
صَحَوْتُ، فأَنكر السُّلْوان قلبي
كأن يد الغرام زمامُ قلبي
كأَنَّ رواية َ الأَشواقِ عَوْدٌ
كأني والهوى أَخَوا مُدامٍ
إذا ما اغتَضْتُ عن عشقٍ يعشق