اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الطعام المحضّر في الشوارع، هو عبارة عن غذاء أو وجبات أو مشروبات يتم بيعها في الشارع أو في الأماكن العامة كالأسواق والمعارض من قبل الباعة المتجولين أو من خلال أكشاك مخصصة، أو على عربات أو من خلال مركبات خاصة. بعض الأطعمة التي تباع في الشوارع تكون أطعمة شعبية أو إقليمية وبعضها يكون من خارج المنطقة. معظم الأطعمة التي تحضر وتباع في الشوارع تندرج تحت فئتي الأطعمة التي تؤكل باليد والوجبات السريعة، وتكون رخيصة أو معتدلة الثمن مقارنة بوجبات المطاعم. حسب دراسة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة عام 2007 تبيّن أن حوالي 2.5 بليون شخص في العالم يتناولون أغذية الشوارع يومياً. اليوم، قد يشتري الناس الطعام من الشارع لأسباب مختلفة كالحصول على المأكولات بأسعار معقولة أو الحصول على طعام لذيذ وبنكهات مختلفة أو للاستمتاع بجلسات مع الأصدقاء أو لتجريب الأطعمة التابعة لإثنيات أخرى أو لمجرد الحنين للماضي.
يتواجد بائعو أطعمة الشوارع في مختلف دول العالم، لكن بصور تختلف من منطقة إلى أخرى ومن ثقافة إلى أخرى. على سبيل المثال، تصف دورلينغ كيندرسلي طعام الشوارع في فيتنام بأنه طازج وأخف من العديد من المأكولات المعروفة في المنطقة وهي غنية بالأعشاب والفلفل الحار والليمون، في حين أن طعام الشوارع في تايلند حار جداً ولاذع مع معجون الروبيان وصلصة السمك، أما طعام الشوارع في نيويورك فيشمل الهوت دوغ وبعض مأكولات الشرق الأوسط الغنية بالبهارات كالفلافل والدجاج الجامايكي والفطائر البلجيكية في هاواي، يتكون طعام الشوارع من الوجبات التقليدية المحلية التي تقدم على الغداء كالأرز والمعكرونة والسلطة واللحم، وهي مستوحاة من طبق البنتو الياباني حيث نقله اليابانيون الذين هاجروا إلى هاواي للعمل في المزارع. في الدنمارك تتيح عربات النقانق للمارة شراء وجبات النقانق والهوت دوغ.
على الرغم من المخاوف بشأن التلوث من الأطعمة التي تحضّر وتُباع في الشوارع، تبيّن الدراسات أن معدلات التلوث تماثل نظيراتها في المطاعم.
في بدايات القرن الرابع عشر، بدأ المسؤولون الحكوميون الإشراف على بائعة الأغذية في الشوارع.
مع تزايد وتيرة العولمة والسياحة أصبحت سلامة الأغذية التي تباع في الشوارع إحدى الاهتمامات الرئيسية للصحة العمومية ومحط تركيز الحكومات والعلماء لزيادة الوعي العام. في المملكة المتحدة، توفر وكالة معايير الأغذية توجيهات شاملة لسلامة الغذاء للباعة والتجار وتجار التجزئة الذين يعملون في مجال أطعمة الشوارع. من الطرق الأخرى الفعالة في تعزيز سلامة أطعمة الشوارع إنشاء برامج التفتيش الخفي ومن خلال برامج تدريب للباعة، ومن خلال سن القوانين والتشريعات وبرامج الفحص الفني. عام 2002، في دراسة قامت بها منظمة الصحة العالمية، أظهرت عينات أخذت من 511 عينة من أطعمة الشوارع في غانا أن معظم الميكروبات كانت ضمن الحدود المقبولة، كما أظهرت دراسة أخرى شملت 15 عينة من أطعمة الشوارع في كالكتا أنها كانت عبارة عن "أطعمة متوازنة غذائياً" وتوفر حوالي 200 كيلو كالوري من الطاقة لكل روبية من ثمن الوجبة.
على الرغم من معرفة عوامل الخطر، فإن الضرر الفعلي على صحة المستهلكين لم يثبت تماماً. بسبب صعوبة تتبع الحالات وعدم وجود أنظمة للإبلاغ عن الأمراض، فإن الدراسات التي يمكن أن تبثت وجود صلات فعلية بين استهلاك أطعمة الشوارع والأمراض المنقولة عن طريق الأغذية لا تزال قليلة جداً وغير كافية. ثمة اهتمام ضعيف بعادات المستهلكين الغذائية وسلوكهم ومستوى الوعي لديهم. كما تهمل بعض الثقافات حقيقة أن الأصول الاجتماعية والجغرافية تحدد إلى حد كبير مدى تكيّف المستهلكين الفسيولوجية ورد فعلهم نحو الأطعمة سواء الملوثة أو السليمة..
في أواخر عقد 1990، بدأت الأمم المتحدة ومنظمات أخرى بأن باعة الأطعمة المتجولين لا يستخدمون طرقاً ملائمة بالقدر الكافي لإيصال الأغذية للمستهلكين، وفي عام 2007 أوصت منظمة الأغذية والزراعة بمراعاة طرق إضافة عناصر غذائية ومكملات غذائية للأطعمة التي تحضّر ويُشاع تناولها في الشوارع في ثقافات معينة.